بقلم نضال حمد – اوسلو
يوم الثلاثاء الموافق 24-1-2012 فقدت فلسطين المحتلة رمزا عظيما من رموز نكبتها وعزتها. فقدت الراحلة فاطمة هواري ، التي عاشت 83 عاما من التمسك بأرض بلدتها وبأرض فلسطين رفضا للأمر الواقع ورفضا للاحتلال الصهيوني ولكل المتسامحين والمتعايشين معه. فاطمة هواري رفضت أن تسامح الصهاينة على مذابحهم في بلدتها الجليلية ترشيحا وبحق عائلتها بالذات. وتعود قصتها الى الحرب الصهيونية سنة 1948 لاحتلال فلسطين ، وبالذات الجليل الفلسطيني عبر تنفيذ عملية “حيرام” الإرهابية العسكرية ، التي كانت مليئة بالخطط المعدة لارتكاب المذابح وترويع وقتل وتهجير السكان الأصليين من الفلسطينيين ، وكذلك من أجل تطهير الجليل منهم ومن ثم إحلال اليهود الصهاينة المجلوبين من كل أصقاع الأرض مكانهم. وكانت بلدة ترشيح التي يسميها الصهاينة الآن معالوت من أواخر القرى والبلدات الفلسطينية التي سقطت بأيدي الصهاينة بعدما قصفوها بالطائرات والمدافع من مواقعهم في بلدات الصفصاف وميرون والجُش التي كانت سقطت قبل سقوط ترشيحا بساعات، وحدثت في بعضها مجازر وعمليات إعدام جماعي للأسرى وللجرحى وللمعتقلين من أبناء وبنات البلدة ، كما حصلت حالات اغتصاب بعد سقوط البلدة.
وفي نفس اليوم الذي سقطت فيه بلدة الصفصاف أي 28-10-1948 تعرضت بلدة ترشيحا لوابل من القصف المدفعي ولقصف جوي صهيوني نفذته ثلاث طائرات صهيونية أصاب منزل عائلة هواري إصابات مباشرة ، مما أسفر عن استشهاد معظم أفراد عائلة فاطمة هواري وهم : زوجة شقيقها وابنها وزوجة عمها، وجدتها، وأولاد عمها الأربعة، وزوجة خالها وابنتها، أما هي فقد تم إنقاذها من تح


























