من وصايا الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم (1)
كتبهاأم أيمن ، في 12 أبريل 2009 الساعة: 14:26 م
ورد عن الرسول الكريم صلوات الله وسلامه عليه بعض الوصايا الجامعة المانعة عظيمة القدر والفائدة التي لا غنى لمسلم عنها في حياته اليومية وأحواله العامة والخاصة، وبين يديك بعض الوصايا مع اعتراف العجز عن الإحاطة بكل وصاياه صلى الله عليه وسلم:
1. وصايا سبع جامعة من النبي صلى الله عليه وسلم لأبي ذر
عن أبي ذر رضي الله عنه قال: أمرني خليلي صلى الله عليه وسلم بسبع:
1. أمرني بحب المساكين والدنو منهم.
2. وأمرني أن أنظر إلى من هو دوني ولا أنظر إلى من هو فوقي.
3. وأمرني أن أصل الرحم وإن أدبرت.
4. وأمرني أن لا أسأل أحدًا شيئًا.
5. وأمرني أن أقول بالحق وإن كان مُرًّا.
6. وأمرني أن لا أخاف في الله لومة لائم.
7. وأمرني أن أُكثر من قول لا حول ولا قوة إلا بالله فإنهن من كنز تحت العرش.
3. الوصية بزيارة القبور والاعتبار بالموتى
عن أبي ذر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أوصاه فقال له: "زُر القبور تذكر الآخرة، واغسل الموتى، فإن معالجة جسد خاوٍ موعظة بليغة".
4. وصايا سبع بليغة
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أوصاني ربي بسبع أوصيكم بها:
1. أوصاني بالإخلاص في السر والعلانية.
2. والعدل في الرضا والغضب.
3. والقصد في الغنى والفقر.
4. وأن أعفو عمّن ظلمني.
5. وأُعطي من حرمني.
6. وأصل من قطعني.
7. وأن يكون: صمتي فكرًا، ونُطقي ذكرًا، ونظري عِبَرًا".
5. خمس وصايا نافعات
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من يأخذ عني هذه الكلمات فيعمل بهن أو يُعلِّم من يعمل بهن؟ فقال أبو هريرة: قلت: أنا يا رسول الله فأخذ بيدي فعدّ خمسًا فقال:
1. اتّقِ المحارم تكن أعبد الناس.
2. وارضَ بما قسم الله لك تكن أغنى الناس.
3. وأحسن إلى جارك تكن مؤمنًا.
4. وأحبَّ للناس ما تُحبّ لنفسك تكن مسلمًا.
5. ولا تكثر الضحك فإن كثرة الضحك تميت القلب".
6. الوصية بذكر الله بعد الصلاة
عن معاذ بن جبل رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أخذ بيده وقال: "يا معاذ والله إني لأحبك، والله إني لأحبك، فقال: "أوصيك يا معاذ لا تدعنّ في دبر كل صلاة تقول: اللهم أعنّي على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك".
7. من حقوق المسلم على المسلم
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا تحاسدوا، ولا تناجشوا، ولا تباغضوا، ولا تدابروا، ولا يبع بعضكم على بيع بعض، وكونوا عباد الله إخوانًا، المسلم أخو المسلم، لا يظلمه ولا يخذله ولا يحقره، التقوى هاهنا، ويشير إلى صدره ثلاث مرات، بحسب امرئ مسلم من الشرّ أن يحقر أخاه المسلم، كل المسلم على المسلم حرام، دمه، وماله، وعرضه".
8. وصية النبي صلى الله عليه وسلم لابن عباس:
عن أبي عباس رضي الله عنه قال: كنت خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم يومًا فقال: "يا غلام إني أعلمك كلمات: احفظ الله يحفظك، احفظ الله تجده تجاهك، إذا سألت فاسأل الله، وإذا استعنت فاستعن بالله، واعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشيء لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك، ولو اجتمعوا على أن يضروك بشيء لم يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك، رفعت الأقلام وجفّت الصحف"..
9. مقدمات دخول الجنة:
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قلت يا رسول الله! إني إذا رأيتك طابت نفسي وقرّت عيني فأنبئني عن كل شيء؟ فقال:" كل شيء خُلق من ماء" قال: قلت يا رسول الله أنبئني عن أمر إذا أخذت به دخلت الجنّة؟ قال: "أفشِ السلام، وأطعم الطعام، وصلِ الأرحام، وقُم بالليل والناس نيام، ثم ادخل الجنة بسلام".
10. ثلاث وصايا من النبي صلى الله عليه وسلم لأبي ذر:
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: أوصاني خليلي بثلاث لا أدعهن حتى أموت:
1. صوم ثلاثة أيام من كل شهر.
2. وصلاة الضحى.
3. ونوم على وتر".
11. الوصية بالإحسان في ذبح الحيوان
عن شدّاد بن أوس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إن الله كتب الإحسان على كل شيء، فإذا قتلتم فأحسنوا القِتلة وإذا ذبحتم فأحسنوا الذِّبحة، وليُحدّ أحدكم شفرته، وليُرِح ذبيحته".
12. النهي عن الإسراف والخيلاء
عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "كلوا وتصدقوا والبسوا في غير إسراف ولا مخيلة".
13. ستة أمور يضمن بها الجنة
عن عبادة بن الصامت رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "اضمنوا لي ستًّا من أنفسكم أضمن لكم الجنة:
1. اصدقوا إذا حدّثتم.
2. وأوفوا إذا وعدتم.
3. وأدّوا إذا اؤتمنتم.
4. واحفظوا فروجكم.
5. وغضوا أبصاركم.
6. وكُفّوا أيديكم".
14. اغتنم خمسًا قبل خمس
قال النبي صلى الله عليه وسلم لرجل وهو يعظه: اغتنم خمسًا قبل خمس:
1. شبابك قبل هرمك.
2. وصحتك قبل سقمك..
3. وغناك قبل فقرك.
4. وفراغك قبل شغلك.
5. وحياتك قبل موتك".
15. كن في الدنيا كأنك غريب
عن أبي عمر رضي الله عنهما قال: أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بمنكبي فقال: "كن في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل". وكان ابن عمر رضي الله عنهما يقول: "إذا أمسيت فلا تنتظر الصباح، وإذا أصبحت فلا تنتظر المساء، وخذ من صحتك لمرضك، ومن حياتك لموتك".
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : الدين والمجتمع | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























مايو 13th, 2009 at 13 مايو 2009 2:12 م
الله يبارك لك فى قلمك وقلبك وصحتك
هكذا تكون الرسالة وهكذا يكون القلم الصادق
بارك الله فيك
ام ايمن الراقية
دائما يا اختى الكريمة ما تأتى كلماتك فى صميم الحقيقة
بارك الله فيك وفى عقلك الكبير
مايو 14th, 2009 at 14 مايو 2009 1:19 م
أخي الكريم فتحي
شاكرة تحيتك الطيبة
وأسأل الله أن يجعلنا جميعآ ممن يأمرون بالمعروف و يأتونه و ينهون عن الباطل ويجتنبونه…
وأن يجعلنا من المخلصين لله في أقوالهم وأعمالهم
يونيو 6th, 2009 at 6 يونيو 2009 1:50 م
العزيزه ام ايمن
مدونه مسموح باللجوء اليها لجوءا دينيا
نهرب اليها فى ساعات الضيق لنحمد
وفى ساعات الفرج لنشكر
وهنا نتعلم القرب من رب العباد
وتُذَكِرُنا حينما تعبث فى عقائدنا الحياه
تحياتى اختنا الكريمه
يونيو 7th, 2009 at 7 يونيو 2009 12:39 م
أخي الفاضل عادل امين
جميعنا بحاجة ماسة للتقرب إلى الله في هذا الزمن الصعب .
نسينا الله فنسانا.
لا فض فوك فيما نصحت به للتقرب من الله وهو أن نشكر عندما تفرج همومنا وأن نحمد فيما أبتلينا به
لأن الابتلاء إمتحان من رب العباد لقوله تعالى : (ونبلوكم بالشر والخير فتنة) سورة الأنبياءآية 35.
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن عظم الجزاء مع عظم البلاء وإن الله إذا أحب قوم ابتلاهم فمن رضي له الرضى ومن سخط فله السخط. رواه الترمذي
شاكرة كلمتك القيمة
دمت بحفظ الرحمن
يونيو 10th, 2009 at 10 يونيو 2009 5:10 م
أم أيمن
تكلمت فأبدعت
يسلم لسانك
معك فى كل حرف
دمت بالف خير
يونيو 10th, 2009 at 10 يونيو 2009 5:12 م
دعوة للقلوب والعقول العربية الأصيلة
أدعوكم الي جديدى
أم فلسطينية تذبح على ارض مصرية
نداء إلى كل قلب عربي أصيل ..
نداء الي السيد الرئيس محمد حسنى مبارك ..
نناشدك تجديد الأقامة للأم الفلسطينية حتى لا تموت فى غزة
أم فلسطينية تذبح على أرض مصرية ..
مأساة أم فلسطينية ..
تعرض كليتها للبيع من أجل رؤية أولادها ..
الطرد من مصر فى أنتظارها .. والموت فى غزة مصيرها ..
” نيفين عبد المعطى زعرب ” أم فلسطينية تُذبح على أرض مصرية .. جمعتنا الصدفة فى مكان عام .. أول ما قد يلفت نظرك لها هو حزنها البالغ وشحوب وجهها وضآلة جسدها علاوة على الرعشة الظاهرة فى يدها اليسرى التي تعانى من شلل فيها.. تقدمها إليها بخطوات بطيئة وفضول كبير لأعرف سر تلك الدموع الغزيرة فأنتقلت لي عدوى الهم والحزن الذي يسكن جنبات تلك المرأة وحتى نتعرف جيداً على تفاصيل تلك المأساة سوف نتحدث بالأرقام والمستندات ..
نيفين عبد المعطى شحتة زعرب رقم الهوية 900340262
فتاة فلسطينية تزوجت فى 7 /2 /1993 بالمقاتل الفلسطيني جميل جمعة السميرى وكان ثمرة هذا الزواج ثلاثة أبناء ( شروق وبركات وسيف ) ومرت الأيام هادئة فى البداية لكن سرعان ما بدأت الأمواج الهادرة تعصف بسفينة تلك الأسرة إلي الصخور لتتحطم ويبدأ مسلسل العذاب كانت أولى الحلقات مرض الزوج بعدة أمراض مختلفة وملازمته الفراش وبعد طول معاناة توفى الزوج فى يوم 1/1/2005 وتتضاعف المسؤولية على عاتق الأرملة والأم نيفين زعرب وكانت النتيجة الطبيعية أن تكون هي الوصية القانونية على أولادها حتى تاريخ 7/1/ 2007 وطوال مدة الوصاية لعامين وأكثر كان التفوق والنجاح هو عنوان حياة الأولاد شروق 16 سنة وبركات 13 سنة فى حياتهم الدراسية ولأن هناك بعض القلوب الرحيمة فى وطننا العربي كانت هناك بعض الجمعيات الخيرية التي تساعد تلك الأم على إعالة أسرتها وأبنائها .. وطوال مدة الوصاية كانت هناك محاولات مستمرة من قبل أولاد الأب الكبار فى السن من الزوجة الأولى حيث أن نيفين هي الزوجة الثانية وتزداد المأساة يوم بعد يوم .. يطمع الأخوة الكبار من الزوجة الأولى فى المساعدات المادية وتكتمل المهزلة بتحالف الأخوة الكبار مع أعمامهم ويصر الجميع على أهمية زواج الأم نيفين من احد الأعمام وعمل توكيل عام له قبل الزواج ليستولى على الكعكة التي يتصارع الجميع عليها ولا يهتم احد بمصير أو مصلحة الأم وأولادها الثلاثة وتزداد وتيرة الغضب والشر وتتنوع من المطاردات العائلية إلى تشوية السمعة إلي محاولة خطف الأولاد إلى محاولات القتل وسجنها فى بئر جاف وتقييدها بالسلاسل حتى تنتهى القضايا المرفوعة للحصول على حق الوصاية القانونية على الأولاد وقد كان وتحقق مرادهم فى 7/1/2007 انتزع الأخوة الكبار من الأب حق الوصاية القانونية على الأولاد حتى يستولوا على المساعدات المالية الخاصة بالأولاد ولم تتوقف حلقات مسلسل العذاب عند هذا الحد حتى تكتمل أركان الجريمة ظلت نيفين أسيرة تحت أيديهم حتى يتم إرغامها على الزواج مرة ثانية من رجل آخر متزوج أيضا ولدية أولاد رغم أن الزواج صوري وعلى الورق فقط لكن مهم حتى يضيع حقها فى المطالبة بوصاية الأولاد الثلاثة ونتيجة رفضها المتكرر وإصرارها على رفض الفكرة من أساسها تم قطع معصمها وحدث تلف فى عصب معصمها الوسطى وأصيب يدها اليسرى بعدم إحساس بثلثي يدها اليسرى حتى الآن .. وبعد طول معاناة وافقت على الزواج أملاُ فى الخروج للحرية وفى رؤية أولادها وحصلت بالفعل على حكم قضائي فى صالحها بحقها فى رؤية أولادها بشكل منتظم لكنهم رفضوا تنفيذ الحكم وتتوالى باقي حلقات مسلسل العذاب حيث أصبحت مهددة بالقتل ولأنها من سكان غزة والقتل هناك أصبح على الهوية ولأنها تعيش وحدها بين وحوش تريد قتلها والقضاء عليها وإنهاء القضية .. فما كان أمامها سوى التفكير فى الهروب من جحيم غزة والعيش مع والدتها الموجودة فى الضفة الغربية .. واتفقت مع والدتها على ذلك ودخلت مصر بتأشيرة لمدة 45 يوم فقط للعلاج وإذا بوالدتها تحاول الدخول إلى الأردن فترفض السلطات الأردنية السماح لها بالدخول لتتوالى باقي حلقات مسلسل العذاب ..
ويتفنن نظامنا السياسي العربي فى تفتيت حياتنا الأسرية كما نجح فى تفتيت وحدتنا العربية .. ولأنه لا يوجد سبيل للعودة إلى جحيم غزة .. توجهت الأم المكلومة إلى مصلحة الجوازات بالإسكندرية وقابلت لواء شرطة هناك رفض تجديد أقامتها بحجة أن ذلك أوامر عليا رغم أنها تحتاج لعلاج يدها اليسرى وتحتاج تجديد الأقامة حتى تستطيع عمل توكيل لمحام فلسطيني فى غزة لرفع دعوى قضائية للطلاق من زوجها الصوري حتى تستطيع أن تكون حرة وتكرس حياتها من أجل أستعادة أولادها وهذا هو همها الأكبر وحلمها الوحيد .. والكارثى فى الأمر هو رفض مصلحة الجوازات تجديد أقامتها قبل نهاية مدة أقامتها بأسبوع كامل وها هي الآن مطاردة فى مصر منذ ثمانية شهور تختبىء من المجهول .. فما كان من نيفين أنها توجهت للعمل والخدمة فى البيوت حتى تحصل على لقمة العيش الحلال فى زمن الوحوش وتواصل الهروب من جحيم غزة إلى جحيم مصر .. فقد استغلها الجميع وعملت فى العديد من البيوت المصرية دون أن تحصل على حقوقها المادية أو حتى المعنوية .. ولا فرق بين جحيم غزة حيث مهددة بالقتل وجحيم مصر حيث مهددة بالطرد فى أي وقت وإرغامها على العودة إلى غزة حيث ينتظرها الموت هناك .. ونحن بدورنا لا نعرض القضية من باب التسلية وأستجداء العطف بل نعرض القضية ونصرخ فى وجة كل ظالم ونلطخ أيدي الجميع بدماء نيفين زعرب عبر نشر قصتها تلك لأننا نعرف جيدا إن حكومتنا الرشيدة ودن من طين وودن من عجين .. لهذا نناشد السيد الرئيس محمد حسنى مبارك بالموافقة على تجديد أقامة تلك الأم المظلومة حتى تتماثل للشفاء وتظل فى مصر بلد الأمن والأمان بعيدا عن جحيم غزة .. حيث القتل على الهوية هناك ونناشد ملك الأردن بمساعدة والدة نيفين زعرب على الدخول للأردن حتى يتم لم شمل تلك الأسرة المحطمة بسهولة .. ونناشد الرئيس الفلسطيني محمود عباس بتطبيق القانون وتمكين تلك الأم المسكينة من الحصول على أولادها أو حتى مجرد رؤيتهم بانتظام واحترام أحكام القانون بهذا الخصوص .. ونناشد كل قارئ وقارئة بمد يد المساعدة لأختنا الفلسطينية بأي نوع من المساعدة .. والصراخ عاليا والتضامن هو الطريق إلى عدم طردها من مصر وذبحها فى غزة .. فهل ننجح فى إنقاذ حياة أم وثلاثة أبناء ؟ وهل المستندات الرسمية التي تحت يدي والبالغ عددها أكثر من 25 مستند رسمي . هل هي كافية لكي يتحرك السادة المسؤلين .. وهل تلك المستندات ومأساة تلك الأم هل تفتح أمامها بيت كل مصري ومصرية أصيلة بحق لتكون بيوتنا المصرية أولا والعربية ثانية هي البيت الدائم لتلك الأم إذا خذلتنا حكومتنا الرشيدة كالعادة .. وهل نجحنا نحن فى عرض القضية بالشكل الأمثل ..
وها نحن نبدأ معكم بتلك الصرخة الموجهة إلى كل ضمير عربي والى كل قلب عربي أصيل ..
لن نسكت أيتها الأم العربية المظلومة على حقك المسلوب
فتحى المزين
صاحب أول بيت مصري مفتوح لك ..
http://message.maktoobblog.com
من يرغب فى مساعدة تلك الأم الفلسطينية بأى شكل معنوى أو واقعى يمكننى ان أرسل له المستندات الرسمية التى تثبت حقها ويمكننى ان اوصلها مباشرة الى تلك الأم التى تختبىء فى مدينة ساحلية وتبحث عن عمل وسكن حتى لا تاكلة ذئاب الشوارع .. عار عليك أيها النظام السياسى العربى .. تحت يدى المستندات ووسيلة الأتصال بالأم المظلومة وذلك لمن يهمة الامر ..
المطلوب يا سادة .. اغاثة الملهوف واحتضان تلك الم فى اى بيت مصرى أصيل مع أى مدونة محترمة ولمدة أسبوع ويبادر كل مدون له صلة قرابة او معرفة شخصية باى مسئول او صحفى كبير بعرض قضيتها حتى نحصل لها على تجديد لأقامتها لعل وعسى تستطيع عمل توكيل لمحامى خاص بها فى غزة لتباشر القضايا الخاصة برؤية أولادها .. والموضوع انسانى وليس سياسى ولا علاقة له بفتح او حماس .. ونرجو من الجميع رؤية هذا الموضوع من هذه الزواية والثواب عند الله عزوجل لمن يوفق فى الحصول على عمل وسكن خاص بها .. نريد عمل لائق وسكن متواضع لها وانا والعديد من الصحفيين نعمل على موضوع تجديد الأقامة لكن يد واحدة لا تصفق وهذا للتوضيح وشكرا لكم
يونيو 13th, 2009 at 13 يونيو 2009 11:43 م
ام ايمن
قلمك راقى لكن يمكن ان تقدمى اكثر
كلمينى عبر البريد
ادعوكم الى التمتع بشىء جميل للغاية تمتعت انا به ألا وهو كيف تعرف انك أنسان تستحق الحياة ..
تعالوا الى جديدى اجمل لحظات فى حياتنا ..
أجمل لحظات حياتنا .. أن نشعر بأن لها قيمة حقيقية .. أن نعرف أن بمقدورنا ان نساهم فى سعادة من حولنا .. هنا فقط نشعر بقيمة وجودنا .. تعالوا معى يا أبناء الخير ..
http://www.shababforsan.org/
جمعية شباب فرسان الخير ..
رحلة للقرية الفرعونية بالجيزة .. للطلبة المكفوفين فى مدرسة النور بحمامات القبة بالقاهرة .. هناك زيارة لدار المسنين خلال أسبوعين لمن يرغب أن يرى للحياة قيمة .. تعالوا نعيش ..
يد بيد نبنى الغد .. وقلب مع قلب نعيش بجد ..
يونيو 22nd, 2009 at 22 يونيو 2009 11:10 م
مساءك فل ابيض
أحبائي أدعوكم إلى جديدي عمر من الحب
يستحق أم نتمعن فيه ونعيش به ..
للحب, مثل كل شيء في الدنيا, عمر يعيشه, ثم ينتهي!!
ولا يبقي في الدنيا ولا في الآخرة, إلا وجه ربنا ذو الجلال والإكرام, وإذا كان الإنسان نفسه, عرضة ـ حتما ـ للزوال, فلابد من باب أولي, أن يكون لكل ما يرتبط بالإنسان.. نهاية!!
والحب مثل الكائن الحي, يمر بثلاث مراحل, هي الميلاد, والحياة, ثم الموت, هذا شيء مؤلم لا يريد المحب أن يتحدث فيه, لأن المحب يشعر بأن حبه سرمدي أبدي يرتبط بحياته هو, وهناك بالفعل إشارات ربما تكون هي السبب في أن المحب يؤمن بخلود الحب ودوامه مدي الحياة, ذلك أن من الأشخاص من لا ينسي حالة حب عاشها.. ويظل طول حياته أسيرا لها ولأحداثها,
لكن يجب التفرقة بين( وجود الحب) و(ذكريات الحب), فالحب كما قلنا محدود العمر.. لكن تبقي منه( ذكريات) هي علي وجه الدقة, الصور المختزنة في الوجدان, لأيام الحب!! هي صورة تفصيلية للهمسات واللمسات وللأنفاس والنبضات, هي صور للأزمنة وللأمكنة.. نماذج محفوظة في عمق الوجدان, يستدعيها القلب الظامئ إذا استبد به العطش وأعوزته الحيلة, وفقد الطريق إلي حب جديد.. لكن الحب ليس مجرد مشاعر أو أحاسيس فحسب, إنما هو أيضا مواقف وممارسات وتصرفات, وتتوقف هذه المواقف عن النبض الحي, حين يدهم الحب داهم يغتاله أو يقتله.. فلا يجد المحب أمامه مواقف أو ممارسات أو تصرفات.. إنما يبقي صدي الصوت ورنين الأيام, يثير الشجن تارة ويعتصر الجفن دمعا وبكاء.. وحين يشتد الحنين تتوالي الصور.. وتتدافع الذكريات مثل عصافير الجنة تحيط بقلب المحب المحروم بعد طول غرام.. تلك هي الذكريات التي تبقي.. التي تمنح الإنسان شعورا بأن الحب لايزال.. وبأن الغرام لم يزل.. وبأن الحبيب يحتاج للغزل!!
ومرحلة الميلاد للحب, متعددة الأشكال, متباينة الصور, وليس من السهل علي من ليس له خبرات سابقة, أن يدرك معني ما يحدث عند ميلاد الحب!! فالميلاد قد يأتي بغتة.. وعلي غير توقع أو ترتيب أو انتظار!! هو الحب من النظرة الأولي, يومض بوميض كالبرق يرج السماء إيذانا برعد يقصف القلب بقوة واقتدار, ومثلما حملت مريم في عيسي, داهمتها الدهشة والانبهار.. لأنها لم تتزوج.. والمحب هنا تداهمه الدهشة ويعصف به الانبهار!! هو لم يشاهد هذا الإنسان قبل ذلك, أو لم يسمعه.. ثم إن هذا الإنسان ربما لا تكون فيه ميزة ما.. بل ربما يكون من حوله أجمل وأعظم.. لكنه معقود اللسان, مذهول الخاطر, فقد فاجأه مخاض الحب في لحظة خاطفة, دون أية مقدمات.
والميلاد قد يأتي تدريجيا.. بالألفة والاعتياد.. وقد يأتي تصعيدا دافئا لصداقة تبدأ باردة ثم تتسلل إليها حرارة خفية مدهشة, تتصاعد بمشاعر الصداقة وأحاسيسها إلي ذروة دافئة, يجنح إليها القلب كما تجنح السفن في عرض البحر إلي الشواطيء, وقد تبدأ لحظة الميلاد بالصوت حتي قبل الرؤية.. فللصوت عند بعض البشر قدرة ذاتية علي اختراق القلب والوصول إلي مراكز السلطة فيه, وقد يأتي الميلاد من مجرد القراءة لشاعر أو لكاتب.. لأن بعض الأشخاص( يتآلفون) من( شخصية) الكاتب دون أن يعرفوا( شخصه)!! ويحدث هذا للنجوم.. للمطربين ولاعبي الكرة والأدباء, الذين تتكون شخصياتهم في ذهن المتابع وفي وجدانه.
لكن الميلاد يحتاج إلي وسائل إعاشة متعددة الصور, فالمشاهدات المستمرة للأطراف المحبة, والاستماع المتبادل, واللقاءات والمكالمات, تعمل علي( تغذية) هذا الوليد وبث نبضات الحياة فيه بقوة واستمرار, وكثيرا ما تزيده الأزمات قوة, وقدرة علي تخطي الصعاب ومواجهة صعوبات الاستمرار, ويختلف الناس في وسائل إعاشة الحب, من مجرد تبادل الكلمات إلي الحوار الجسدي, وفي أحيان كثيرة يموت الحب فجأة باسفكسيا الخنق الجنسي إذا كان الجنس متعجلا, كوسيلة وحيدة للإعاشة, وهنا تكون فجيعة البنت وحدها, حين تدرك أن السم كان مدسوسا في العسل, ذلك أن كل( كائن حي) معرض للموت إذا لم يكن تناوله لوسائل المعيشة مقننا وبحساب تدريجي, فنحن علي سبيل المثال نتدرج في إطعام الوليد الصغير من الرضاعة بقطرات من لبن الأم, حتي يصل إلي مرحلة القدرة علي التهام اللحوم!! وهنا لايمكن أن تقدر الحياة لمخلوق, بدأ بالأخير!! وخط النهاية في سباق المحبين هو الزواج.. وليس من الممكن أن نبدأ سباق ناجح من خط النهاية, من هنا نجد أن الحب الذي يبدأ حياته بداية طبيعية تدريجية مثل أي كائن حي, يعيش أطول بكثير من ذلك الحب الشره بنهم, والذي يبدأ حياته بأكل اللحوم, والمسألة فيها من المنطق ما يقنع ذوي الفكر السليم, فالقفز فوق الخطوط في محاولة الوصول في وقت سريع, يترتب عليه الانكفاء وعدم الاكتفاء, فيبدأ صراع بين الحياة والموت,
وأعظم حياة للحب, أن يكون فيها( مساحة للأشواق) ذلك أن( الالتصاق) الروحي أو الجسدي أو كليهما معا, يلغي مساحة الأشواق المتبادلة, وإلغاء هذه المساحة, يباعد بين اللهفة وبين الهدف, ويصبح الشوق منعدما, لأن جوهر الشوق حرمان, إن ترك مساحة للأشواق بين الحبيبين كفيل باستمرار اشتعال الحب, وارتفاع ألسنة اللهب, وصحيح أن ذلك قد يمثل عبئا مرهقا علي الإنسان.. لكن الصحيح أيضا أنه مثل الصيام, كفيل بتحسين وظائف الجسم عموما والقلب خصوصا, وللأشواق, الاعتبار الأول في طول العمر للحب, ولقد قيل إن قيسا لو كان قد تزوج من ليلي, لما سمعنا عن حبهما!! فالمحبون يتزوجون ويمرون علي الدنيا مرور الكرام.. لأن مساحة الأشواق قد تم محوها.. لكن الذين أرهقهم الحرمان وأنهكهم الشوق, هم المعروفون الذين ملأت تأوهاتهم عنان السماء.
وكما قلنا, فإن هذا( المخلوق) يتعرض للموت شأنه شأن كل كائن في الدنيا.. والمدهش أنه إذا كانت وسائل الميلاد للحب معدودة, وإذا كانت وسائل الحياة له محدودة, فإن وسائل موت الحب متعددة وبلا حدود!! وأكثر وسائل النهاية للحب دهشة واستغراب, أنه عند بعض الناس قد يموت بالوصول أو بالوصال!! وهذه النهاية المدهشة, هي مصداق لمقولة إنجليزية تقول: إذا أردت أن تنهي قصة حب, تزوج من تحب!! لكن هذه المقولة لا تعني الطعن في الزواج, لأن المقصود بها ـ علي ما نعتقد ـ أن الزواج سينهي الأشواق ويوقف الحرمان, باعتبارهما قطبي الرحي في الحب, لكن المطمئن أن ذلك لا يحدث عند كل الناس, فالبشر يختلف فيما بينه اختلافات هائلة في درجات المشاعر ومراتب الأحاسيس, وطبقا لتجاربي علي الناس, فإن تاريخ الميلاد, يحدد إلي درجة كبيرة ما بين الناس من اختلاف في الطبائع إذا أخذنا في الاعتبار, الفروق المؤثرة مثل اختلاف الثقافة واختلاف البيئة وعوامل الوراثة, وتنعكس هذه الاختلافات علي العلاقات بين المحبين, لأن كثيرا من حالات الحب تموت بالسكتة المفاجئة, نظرا للتصادم بين الطباع بعد أن يتكشف كل محب للآخر, وقد يموت الحب بسبب خارجي, يحول دون استمرار المواقف والتصرفات, وقد يموت اغتيالا وقتلا عند بعض من لديهم القدرة علي الهروب من الحب في مرحلة من مراحله, وقد يموت بطول العذاب وجفاف ينابيع الوصال.. وهنا يبدو الشيء وضده, لأن الوصال له مفعول متناقض أحيانا, فبعض الحب يقتله الوصال, وبعض الحب يحييه الوصال!!
يونيو 24th, 2009 at 24 يونيو 2009 11:20 م
سامحوني موضوع طارئ ومهم جدا
اللهم ما بلغت اللهم فأشهد ..
كنت فى اليوم فى معهد أبحاث الكبد ورأيت عدة مشاهد تستحق الرؤية المتأنية ..
فى غرفة الطوارئ العديد من الرجال مصابين بأمراض شتى معظمها له علاقة بالكبد .. وكل رجل مريض بجواره سيدة عظيمة ولصعوبة المرض وجدت الرجال يصرخون وزوجاتهم تتحمل وتتحمل وتتحمل .. بدون أى مجاملة أو سوء ظن من أى رجل تافه .. تخيلوا معي الوضع معكوس مع كامل احترامي للرجل الشرقى .. اذا وقعت الزوجة فريسة للمرض .. الرجل لا يتحمل ويضيق ذرعاً بها .. لقد وجدت لوحات من الجمال والتضامن الأنسانى ,, وبدون أى مجاملة .. لن اكف يوماً عن التعبير بجمال ورقى المرأة العربية وسموها .. الرجال تتزوج وتمرض وتصرخ وتضرب وتخون والمرأة تبكى على حبها وتخاف على زوجها وتقف بجوارها طوال العمر وهو مجرد ميت مع إيقاف التنفيذ ..
أيها الرجال .. لقد عرفت من قبل رجل تزوج كثيرا وغامر كثيرا ولعب كثيرا وعاش حياته بالطول والعرض وهو الآن يحتاج لمن يساعده فى قضاء حاجته .. أدعو الله بالشفاء له ولأخوانة من الرجال الذين لا يعرفون قيمة المرأة حقاً ويتصورون ان كل مدافع عن المرأة هو صائد لها .. أفيقوا من الوهم .. بصفتي الصحفية أقابل وأعرف المئات من النساء المصريات والعربيات ولم أجد يوماً فيهن سوى كل النشاط والأحترام وأثبات الذات .. تعالوا نحترم الولاء والتفاني والحنان فى قلب كل زوجة أو أم أو أبنة أو أخت او حبيبة …كفى عبثاً وسوء ظن فى الناس وفى المدونين وفى كل صاحب كلمة حق فى شأن المرأة العربية فنحن الرجال لا نعرف سوى التهكم والسخرية وسوء الظن والنقص فى النفس والعقلية ..
المشهد الثاني ..
طفل يبلغ عشرة سنوات فقط لدية تليف كبدي واستسقاء وبطنه بها أكثر من 25 لتر ماء زيادة نتيجة رشح الكبد وتهتك الطحال .. هذا الطفل والمريض وهناك عشرات مثله يعملون عملية بذل كل شهر وهى عملية إنزال للمياه الزائدة ويحتاجون دوما الي وحدتين من البلازما وعلبة دواء تسمى ألبومين وهى عبارة عن مشتقات للكبد العلبة واحدة بحوالي 250 جنية مصري ولا توجد بسهولة فى الصيدليات وتتوفر فى الشركة المصرية للأدوية .. هل تعرفوا ان الكبد السليم يفرز بحوالي عشرة آلاف جنية ألومين هذا فى اليوم .. بمعنى أوضح ان كبدك السليم هذا نعمة لا تقدر بثمن .. فيا أيها الإنسان رجل أو امرأة لا تحزن طالما ان صحتك بخير لا يوجد ما هو أهم من الصحة … هل تعرفوا أن لكل مريض وحدة بلازما فقط وهى مشتقات دم يتم توفرها عند تبرعنا بالدم .. هيا أخى وهيا اختى الكريمة تبرعوا بالدم حتى تستمر الحياة .. هل تتخيلوا أن البلازما تلك تصل للمريض الذي أتابعة وانا نائم فى بيتنا فقط لأننى صحفي وكل يوم أوفر البلازما التي يريدها ذلك المريض .. ذهبت اليوم كمواطن عادى لكي اختبر مجريات الأمور .. تذهب من الساعة الثامنة صباحاً وحتى الثانية ظهرا حتى تحصل على وحدة بلازما واحدة .. لم أستطع الأنتظار وضاع منى موعد مع رئيس التحرير وقلت لهم من أنا .. خمس دقائق كانت معي البلازما .. عمار يا مصر .. الضغط كبير جدا على بنك الدم .. لكن يجب ان لا تكون هناك واسطة فى دم الناس .. متى نتعلم ثقافة احترام الجميع بلا استثناء …
المشهد الثالث ..
أمراة عجوز ومعها امراة شابة تذهب للمرضى وتعطى كل مريض خمسين جنيها لكل مريض فى يده كمساعدة .. أمراه واحدة فقط تساعد مستشفى كامل .. عمار يا مصر .. هل تلاحظون معي انها سيدة وليست رجل .. والله لا أدافع هباء عن المرأة و لكن على تجربة ومن يظن انها محاولة للنفاق أو تعاطف مع المرأة فهو خاطئ .. يا سادة فى حياتي العملية والعلمية والصحفية مئات ومئات من الأخوات والصحفيات والآنسات والمتزوجات ,, الكل يركز فى عمله ويتفوق على نفسه .. حتى أبنه أخى حصلت على المركز الخامس بفارق درجتين وصديقاتها الستة معها من الأوائل .. حتى فى التدوين لم أجد أمراه يوما مجنونة تشتم فى الجميع وتسخر من الجميع وتتعب نفسها لمجرد ان تشتم هذا وذاك .. أرجوكم بدلا من البحث عن السوء أو السىء .. نبحث عن الجميل والجيد …
رجاء خاص
إلى كل قلب أبيض زى الفل .. بادر بالذهاب إلى أقرب معهد أبحاث كبد بالقرب منك وأشترى علبة أدوية تسمى ألبومين . مشتقات كبد . وهى غذاء هام جدا لكل مريض كبد ومفيدة جدا وغالية هي بحوالي 235 جنية وأعطها لأي مريض كبد وما أكثرهم فى مصر ومن يريد المساعدة يتصل بي ويمكنني إرسال المريض بنفسه ويأخذ الدواء أمامك عن طريق وريده حتى ترى الفرحة بعينك والقوة وهى تدب فى جسده النحيل .. رفضت احتراما لقلوبنا جميعا وقلوب المرضى أن أدرج هنا صور للمرضى ومن يريد ان يتأكد ويبكى فى نفس الوقت يراسلني على بريدي على ياهو وانا أرسل له الصور والمستندات لأي حالة لمريض الكبد وهو كثيرون وأصدقاء لي شخصيا ً
وكما بدأت المقال بكلمة الحمد لله أنهى المقال بصرخة قائلا .. الحمد لله
الصحة أهم من كل شيء والأجمل هو الزكاة عليها لمن يستحق ..
عذراً على أنفعالى .. لكن عيني وقلبي رأى الكثير والكثير من المواجع فى يوم واحد …
بقلب وبروح وبعين / فتحى المزين
يونيو 27th, 2009 at 27 يونيو 2009 4:02 م
اختى ام ايمن
صباحك ندى
ادعوكم الى مقال يتحدث عنا جميعاً ..
من أكون فى آخر الأمر
إذا أردتني فأبحث عنى تحت حذائك .. والت ويتمان
فى قصيدة شهيرة للشاعر الأمريكي والت ويتمان تحت عنوان ” إليك ” يقول : أيها الغريب .. يا عابر السبيل إذا مررت بي وكنت تريد ان تتحدث معي فلماذا لا تفعل .. أنى أيضا أريد أن أتحدث معك .. وفى قصيدة أخرى تحت عنوان ( من أكون فى آخر الأمر ) : من أكون فى آخر الأمر سوى طفل أجد السعادة عندما أسمع صوت أسمى يتردد وإذا تكرر أسمى مرارا ومرارا فأنني أقف لأسمع سعيداً وأنت أيضا تحس بنفس السعادة عندما تسمع أسمك .. هل تظن أنه ليس هناك فى العالم سوى هذه المقاطع الصغيرة التي يتكون منها أسمك ..
أن الشاعر هنا يريد شطب بل نسف ذلك الحاجز المتمثل فى كلمة . أنا . وهى كلمة ساحرة يسعد الانسان عند سماعها .. والكارثة هنا ان هناك فئة من الناس لا تجد أن تسمع سواها ولا يروا جمالاً إلا عندما يرتبط بأسمائهم وبذلك يعيشون فى دائرة ضيقة للغاية تتكون من ثلاثة حروف فقط هي ” أنا ” والشاعر هنا يدعونا الي تجاوز تلك الأنا ويمزق والت ويتمان تلك الأنا عندما يقول :أنا الرجل الأبي الذي يشعر كم يؤلم المرء أن يهان .. أحب الحبيبة الحلوة والعانس وأحب الأمهات وأمهات الأمهات .. أحب الشفاه التي أبتسمت والعيون التي ذرفت الدمع .. أحب الأطفال والذين يولدون الأطفال ..
وهكذا يتسع قلبه للكل .. للجميلة والعانس للبسمة والدمعة .. للفاشلين والناجحين .. بهذا الاحساس الراقي الذي يرى الحياة فى كل شيء ويشمها فى كل شيء حتى التراب والعشب ويواجه ويتمان الدنيا ويعبر عن نفسية تعشق الحياة وتقبل عليها بحرارة .. أن أجمل ما نتعلمه من هذا الفنان الكبير الذي يقبل الحياة ” بنفس مفتوحة ” ونتقبل الحياة ونتعايش معها وأن نعيشها بشجاعة كما عاشها الشاعر .. والشجاعة هنا هو أن نبحث عن المعنى الأيجابى فى التجارب التي نعيشها .. فالفشل الذي يوجهنا أحيانا والصدمات التي نتعرض لها يجب ان لا تجعلنا أن نفقد القدرة على مواصلة الطريق والرغبة فى الاستمرار ..
أن تقبل الحياة يحتاج الي نفسية متفتحة متوهجة دوما وهذه النفسية هي التي يمكن ان ترى فى الفشل خطوة الي النجاح .. وفى الألم طريق الي السعادة .. والذي لم يوهبوا هذه النفسية المتفتحة يستسلمون من أول تجربة فيتسرب إليهم الضيق بالحياة والإحساس بأنها لا تطاق .. أن شجاعة الحياة التي يدعو إليها هذا الشاعر تعتمد على أتساع الذهن والتسامح والعاطفة .. تعرفت على تلك الرؤية الإيجابية للحياة وأستمتعت بها من خلال كتاب ” تأملات فى الانسان ” للأديب الكبير رجاء النقاش وتزامن ذلك مع وصول رسالة شديدة الأهمية والعذوبة من كاتبة وأديبة مرموقة تناشدني الكتابة عن أزمة الضمير التي يعيشها المجتمع العربة عامة والمجتمع المصري خاصة .. نتكلم فيها عن كلمة أولاد الناس وكلمة بيئة .. وتصر على أن كلمة أبن ناس تنطبق على من يملك شجاعة الحياة ومواجهة كل ما فيها من فشل ونجاح .. ومن هذا المنطلق أقول للجميع :
أن أنفلونزا الجشع إننا لا ندرك مقولة من أكون أنا فى آخر الأمر وأننا أسرى لكلمة ومحتوى ومغزى الأنا .. لهذا نجد أن الناس لم تعد تتمتع بنظرية النفس المتفتحة وتحاول بقصد أو بدون قصد على مساعدة نفسها بمحاولة أحياء تلك النفس المتفتحة .. تؤكد تلك الكاتبة المرموقة على أنني من فصيلة الشباب المحترمين ومن أولاد الناس بجد وليس بآخر موديل سيارة _ على حد تعبيرها _ ولا تعليق لدى على هذا الإطراء الكريم سوى قولي :
أن الفيصل الحقيقي بيننا ليس فى المادة أو غيرها .. بل أن الفيصل فى أحترامنا للحياة فى أبسط مظاهرها وأقلها أهمية بمعنى أننا أحياناً نضيق بالناس العاديين ونقيس الفرق بمدى نجاحه فى الحياة ومدى تفوقة رغم أننا قد نجد فى الشارع ونحن نخطو فى زهو بأنفسنا المسرعة .. قد نجد رجل كناساً يحمل فى قلبة مصباحاً صغيراً هو حبه لأمة أو زوجته أو والدة أو أولاده .. ونراه مدفوعاً للحياة والعمل بقوة تلك المصباح وذلك الحب لمدة ثلاثين أو أربعين عاما فى عمل روتيني جامد كل يوم طوال تلك السنوات الطوال .. ومن الناحية الأخرى نجد ان تلك السنوات الطوال كانت حباً متواصلاً وكفاحاً جميلا هو أكثر ما يستطيع هذا الرجل ان يفعله . وكان تولستوي يقول عن احد الأشخاص : لولا حبه للكلاب لكان أسوأ أنسان فى العالم .. ففضيلته الوحيدة أنه يحب أي شيء ولو كان كلباً .. فالعاطفة هي التي رفعته وجعلته أنساناً يستحق الأحترام .. ونفس الفكرة يرددها غاندي عندما يقول عن نفسه .. أن مذهبي ليس ديناً مغلقاً .. ففيه مجال لأقل مخلوقات الله شأناً ..
أنها دعوة الي حب الحياة والإقبال عليها والأبتسام فى وجهها .. فهي جميلة حتى فى عذابها وعصيانها .. فهي جميلة حتى فى الناس البسطاء وحتى فى العصاة والخاطئين والذين فشلوا .. ويحضرني هنا سؤال شديد الأهمية للكاتبة الصحفية بهيجة حسين فى جريدة الأهالي حينما تساءلت عن كيفية العبور الي المستقبل أو العبور الي الشارع .. ومع فارق القياس أعتقد أن العبور فى جميع الحالات يبدأ عندما نمتلك شجاعة الحياة ؟
وسوف نقضى على أنفلونزا الجشع عندما نمتلك أن نحب الإنسان والنبات وحتى التراب الذي هو جزء من تكويننا وكما يقول الفنان والشاعر المرهف الإحساس والت ويتمان .. إذا أردتني .. فأبحث عنى تحت حذائك .. ومن أكون أنا فى آخر الأمر .. فى طيات هذا السؤال .. الإجابة الدقيقة لأمورنا الخاصة والعامة معاً .. متى نخرج من بوتقة الأنا ونخرج إلى الهواء ونستنشق حباً وجمالا ً ..
تُرى من أكون أنا فى آخر الأمر ..
هل عرفت الإجابة ؟ أذن تحرك لخدمة نفسك ووطنك الآن .
بقلم / فتحى المزين
تُرى من أكون أنا فى آخر الأمر ..
المقال نشر اليوم في مجلة نقطة فوق حرف الهاء في عددها الأسبوعي
أدعوكم إلى التجول بين ربوع تلك المجلة الراقية ..
http://www.c1asic.com
يوليو 23rd, 2009 at 23 يوليو 2009 1:53 م
ام ايمن
لقد راسلت مكتوب ومدونتك بالف خير
رجاء ادخلى مدونتك من كمبيوتر مختلف احيانا بيكون فية شبة شىء تعليق فى الجهاز او راسلينى لنتدارك المشكلة ان شاء الله خير
دمت بالف خير انا فى انتظار تحركك ..
جديدى ليس بجديد بل هو رواية واقعية شديدة الألم والخصوصية
جديدى
الأنثى بلبل حيران ..
حب الذات عند الرجل
حب الذات, نوع من(النرجسية).
. لكنه ليس كلها,
إنما ينصب بصفة أساسية علي( شطر) الحب,
الذي هو اندماج وتلاحم بين اثنين,
إلي شطر واحد فقط هو( حب الذات)..!!
فهو نوع من توظيف الحب لخدمة طرف فقط,
يريد أن يكون هو المحبوب,
دون أن يكون محبا. ورغم أن موقفه هذا
يستدعي الظهور بمظهر المحب,
حتي يستميل الطرف الآخر لحبه
فإنه يستخدم هذا الحب لإشباع الذات!!
إن آية الحب الكبري,
أن يستمد المحب سعادته من سعادة الحبيب
لأنه يتعامل معه وكأنه جزء منه, أو مكمل له.
وحين يري المحب, سعادة حبيبه أو يستشعرها
ينعكس ذلك كله عليه,
فيصبح مثل مرآة تضئ بضوء منعكس عليها.
والمحب لايسعي أبدا لإقناع ذاته.
إنما يسعي لإقناع الحبيب وإسعاده.
, لكن إقناع الذات, صورة معكوسة تماما للحب!!
والمدهش أن الأنثي قد تدرك ذلك!!
تدرك أن الطرف الآخر,
يبحث عن سعادته هو معها ويسعدها ذلك في كثير من الأحوال.
يسعدها أن تكون مصدرا لسعادته,
أن يستمد منها وهج الحب.
وأن تنعكس في عينيه ومضات الرضا, وبريق الارتياح!!
وقد لاتلتفت إلي حقيقة حبه, أو فهم السبب في تمسكه بها!!
تظن أنه يحبها لذاتها..
ولاتدرك أنه يحبها لأنها مصدر سعادته.
وحين لاتكون لسبب أو لآخر هي المصدر الوحيد لسعادته..
يبحث عن مصادر أخري..
فتتخيل أنه قد نسيها وتضرب كفا بكف..
وتتساءل.. كيف هان عليه الحب, ثم تتساءل..
كيف نسي أو أنسي ذكره؟!
هو في حقيقة الأمر لم يكن يحبها.. إنما كان يحب حبها!!
وحين وجد( الأكثر حبا) له… انحاز لها!!
إن المشكلة الكبري, هي أن( تفهم) ذلك!!
لأن دأب الأنثي علي الحب وسعيها إليه,
يدفعها إلي الدخول في منافسة لاسترداد الحب المساوم..
وهي منافسة قد تكلفها الكثير.. فتتنازل يوما بعد آخر..
حتي لاتجد عندها ماتقدمه لتشبع نهمه..
وتخرج من الموضوع كله, كسيرة القلب.. مهيضة الجناح,
لأنها سوف تفشل, أو فشلت بالفعل في إيقاف هذا النهم,
الذي يتنافس عليه غيرها أمام( محب لذاته)
يريد الاستمتاع لأقصي درجة, بــ( العروض) التي تعرض عليه
, في مزاد الحب الذي أقامه لإشباع احتياجاته!!
إن محنة الأنثي هنا أن المحب لذاته يبدو كمن يحبها هي.
فهو يستخدم أساليب المحبين ووسائلهم,
عامدا أو غير عامد.
وهي لاتكاد تتبين الفارق الدقيق,
بين أن يحب حبها له أو أن يحبها هي لذاتها!!
وحين تبدر منه كاشفة تكشف الحقيقة
تسارع إلي التبرير والتماس المعاذير
والنبش في المواقف والذكريات, لتؤكد لنفسها أنه يحبها!!
هو قال لها( أنا أحبك)!! انتهي!!
هو قال لها( وحشتيني!!) انتهي!!
هو قال لها(هل تجيدين طهو المحشي والملوخية!؟) انتهي!!
هي تقنع نفسها بأن هذه العبارات ليست إلا( من علامات الساعة)
التي يأتي بعدها المأذون..
فتتمادي في رفض الحقيقة المرة,
وتتمادي في قبول نسيج الخيال..
تشعر به خاطر الخداع.. وتخيلات الوهم!!
*****بلبل حيران!!
ليست هي أغنية محمد عبد الوهاب..
لكنها أغنية عربية صيغت في شكل فتاة, شديدة الإبهار!!
لم تتجاوز الرابعة والعشرين
تكاد تكون( مقطوعة من شجرة) إلا من أمها!!
التقت به وهو قادم ليدفع ايجار شقة يسكنها.
يكبرها بربع قرن. عمره أكثر من خمسين سنة بقليل.
قال إنه طلق زوجته بعد ثلاثين سنة وإنجاب ولدين, لأنها عنيفة..
وهو رومانسي!!
حرمانها من الأب منذ أن كانت طفلة. وحدتها مع امها.
تقوقعها في البيت. انعدام المناخ الأسري.
. إحساس فطري بالحنان والحنين معا…
زادت خطوات الاقتراب.. وتلاشي عندها الاغتراب!!
الأنيس ظهر في الحياة,
يحمل علي لسانه وفي عينيه الأب والأخ والأسرة والحبيب!!
يدير شركة كبري للمشروبات.
يخرجان معا, يرتشفان كئوس الحب كأسا بعد كأس!! سنة وراها سنة وهو يداعب مسامعها بالحب.. كلاما.
. وقصصا ورؤي وخيالات
وهي لاتهتم لا بالزمان الفاصل بينهما ولا بالماضي المزدحم له..
تريد أن تكمل المنظومة ويقترب الإثنان..
لكنه يتريث ويؤجل, حتي مرت سنوات خمس!!
ثم قبل الزواج منها,
لتحملها طيور الأمل الدافيء فوق أجنحتها!!
شيء ماشغل تفكيرها لفترة.. ثم ذهب عن خاطرها..
فقد( رأت) أنه في سبيل الحبيب.. يهون كل شيء!!
لقد طلب منها ألا تنجب لأنه لايحب دوشة الأطفال!!
وفي ليلة الفرح طلب أن ينام بعيدا عنها لأنه مشغول جدا بأمور الشركة التي أصبح المدير العام لها. وحاول إقناعها بأن
السرير الواحد نوع من التخلف الشرقي..!!
وأنهم في الغرب( المتقدم) كل زوج ينام وحده!!
رضيت بكل شيء.. وأي شيء حتي عدم الاعتراض..
لأنه بنشأته العسكرية لايحب المناقشات!!
في كل يوم يعود آخر الليل هامد الجسد.. متعبا مرهقا..
فهو المدير العام..
ومطلوب منها الصبر علي( الكلام الفاضي إياه, بتاع المراهقين)!!
وهي سعيدة!! المهم أن يكون راضيا مرضيا!!
والشهور تمر.. وفي مساء الخميس ويوم الجمعة إلي النادي الفاخر يأخذها للسهر إلي ماقرب الفجر, علية القوم وكبار الناس..
وهي مبهورة مقهورة!! شئ ما يثير لديها القلق!!
متي تنفرد به؟!
حتي الخميس والجمعة يلوذ بالفرار من البيت..
للفسحة مع الأصدقاء القدامي.. وهي في معيته!!
لا تفهم شيئا مما يدور من أحاديث.. بسيطة هي جدا.. حالمة جدا.. لاتستطيع أن( تجاري القعدة)!!
بعد خمسة شهور من الزواج.. وخمس سنوات من حب سبق الزواج.. سألته في النادي وقد توترت أعصابها: متي نجلس في بيتنا!!؟
سؤال طبيعي جدا.. لكنه فزع!!
روعه السؤال وثار: ليه؟!.. نعمل إيه؟! خرج بها ثائرا متوعدا, وذهب بها إلي بيت أمها حتي يعود من رحلته للقاهرة!! وفي اليوم التالي ذهبت لشقتها فوجدت الباب مغلقا بعدد كبير من الأقفال!!
استعانت بآخرين لفتح الباب. لم تجد ملابسها. وجدت قسيمة طلاقها, وقد شهد عليها رفاق سهرة الخميس الأسبوعية!!
تداعت وانهارت انها لم تفعل شيئا. لم يحدث خلاف.
هو وحده ذلك السؤال( متي نجلس في بيتنا)!! ذهبت توسلاتها أدراج الرياح.. هرب أصدقاء السهرة شهود الطلاق!! طار الحلم بريح هبت من بحر ساكن, ثار فجأة!! أخذها( الحبيب) علي غرة!! باغتها بانكشاف مذهل!! لايريد الأطفال لأنه لايحب الضوضاء!!. أطلق عليها إسم( بلبل) يغني له فوق شجرة يستظل بها في حياته!! وخرجت بلبل مطرودة.. خرجت( الآنسة) بلبل ذات الاثنين ولثلاثين عاما لاتعرف لماذا تزوجها!! وكيف كانت عبارات الحب خس وخمسة أشهر تتوالي علي لسانه وشفتيه!! لاذ بالفرار حين لوحت له بـ( الواجب)!! هي لم تدرك مرارة الحقيقة. إنه لم يتزوجها لأنه أحبها!! إنه أحب حبها له.. أخذها ــ بقسيمة ــ لوحة جميلة في البيت.. يتفرج عليها.ويطلع أصدقائه عليها وهي تظن أنه يحبها.. ولاتدرك أنه أحب أن يستمتع بها بطريقته الخاصة!! العرض في الفترينة!! فترينه الزواج الصورية!!
ومن المدهش أن عشرة أشهر لم تكن كافية لنسيان( الفرار)!! لاتزال تحبه!! ولاتزال تسألني, هل من الممكن أن يعود لي! ؟
إنها تنازلت عن كل أنوثتها.. وعن أمومتها..
وعن كل احتياجاتها الطبيعية.. ليرضي!! لكنه لايرضي!! أشبع نفسه برؤيتها كثيرا!! شاهدها كثيرا!! تفرج عليها طويلا!!
رؤية قرأها ثم تخلص منها!! هي في( ضميره) ليست إنسانا!!
هو وحده الانسان!!
هو وحده صاحب الحق في التمتع حتي ولو بالرؤية والمشاهد فقط!!
تسألني إن كنت أحد وسيلة لاعادته..
أقنعها بأنه لم يحبها لحظة واحدة.. ولم يرغبها لحظة واحدة.
لقد كان يحب نفسه..
يحب حبها له ثم فر هاربا عندما وجد أنه سوف يدخل الامتحان الزوجي إن عاجلا أو آجلا!!
المسكينة ترضي بأي شئ.. إلا أن تفارقه!!
امتهن كرامة الانسان فيها..
افرط في حبه لذاته.فرط فيمن تحبه لذاته.
كانت دموعها موجات حارقة,
تصرخ بحنان الأنثي ورقتها,
وجنونها التاريخي والطبيعي بالزواج والحب.
حتي دلائل الحياة الزوجية كلها, تنازلت عنها,
لتبقي معه لكنه لم يشعر بشئ. ولا أحس بشئ!!
وليس مهما أن يكون القتل بالرصاص أو بالسكين!!
لكنه ــ عند بعض الإناث ــ بالكلمة.. كلمة غدر مفاجئة..
حادة النصل, تذبح الأمل.. تقتل الأمنيات!!
بلبل حيران!!
لايعرف ماذا يفعل.. ولا حتي ماذا فعل!!
لديها إخلاص مدهش.. ووفاء مذهل..
وحب أسطوري, لشخص لم يعشق إلا نفسه!!
ماذا يضيره لو كان قد صارحها بالحقيقة منذ البداية!!
رجل ذو مكانة مرموقة.. وتاريخ طويل..
لماذا يدخل في لعبة الخداع مع من تمايل ابنته!!
ثم لماذا هوي عليها بسكين الغدر حين عبرت عن استيائها من السهر المستمر وحاجتها إلي الارتياح في البيت!؟
مسكينة هذه المرأة ــ بصفة عامة ـــ!!
ترفع عقيرتها بالمساواة, لتتولي مايتولاه الرجل من وظائف..
ومن حقوق سياسية!! نفس المساواة الحقيقية..
في المشاعر.. والأحاسيس!!
نفس المساواة في( الانسانية) في التعامل بينها وبين الرجل!!
إن المساواة الحقيقية,
هي مساواة في ممارسة المبادئ والمثل والقيم الانسانية!!
إن هذا السيد, ليس سيدا إلا علي نفسه.. وليس خادما إلا لنفسه!!
إن منطق السيادة هو( الريادة).. فمن يسود.. يعلم.. ويلقن.
وينضح بالحب والحكمة والجمال..
لا
لكن الرجل بتسييد فيما يستفيد.. ويتمسكن فيما يريد!!
عجيب أن يجمع الألعبان بين ضفتين متناقضتين!!
( الطفل الكبير).. والسيد الكبير !!
ولاتزال الأنثي هي( الأم.. والزوجة.. والحبيبة)!!
لاتزال..!! لاتزال تدور حول المصباح الحارق..
كأنه يضئ فقط!!
ولا تصطلي بناره!!
إن حب الذات نوع خطير جدا,
ينطلي علي الأنثي وكأنه حب لها, وليس حبا لحبها!!
ومهما أدركت الأنثي هذه الحقيقة, أو غابت عنها, فلن تتعلم!!
ولن يرتدع الرجل!!
ولسوف يبقي البلبل.. حيران آسفا..!!
شاهد عيان لمئات من نماذج بلبل حيران
فتحى
يوليو 24th, 2009 at 24 يوليو 2009 12:57 م
أخي الكريم فتحي
تحية وتقدير
ارجوا أن تقرأ تعقيباتي على ادراج Test
ستجد إنه سبق لي الدخول إلى أكثر من جهاز كمبيوتر ولم تفلح محاولاتي .
مكتوب أرسلت لي بأن هذه المشكلة عالقة مع اكثر من مدون ممن يستخدمون إنترنت اكسبلولرر.
يسهل على المرء أن ينشئ مدونة جديدة ولكنني لست من هؤلاء .
أحب الإنتماء لقديمي ولا احب التغيير .
سننتظر ونرى لعل الأيام تأتينا بالحل .
شاكرة إهتمامك
يوليو 25th, 2009 at 25 يوليو 2009 5:45 م
اختى الكريمة
راسلينى لامر هام
شكرا لتفهمك
كونى بالف خير
يوليو 27th, 2009 at 27 يوليو 2009 12:53 ص
دعوة للفكر
أثار عيد ميلادي لهذا العام أفكار دوما كانت وما زالت محل سؤال وأكتشاف .. ولأهمية تلك الأفكار أود مشاركتها مع الجميع .. في فترة الشباب يبدو كل شيء في الحياة ممكناً .. في هذه المرحلة الساخنة في حياتنا يشعر المرء بتدفق خرافي في أحاسيسه . ويشعر أنه يكتشف الدنيا من جديد .. وأن كل شيء أصبح الآن ساخنا حارا له معنى ودلالة .. وفى فترة الشباب الأول ونتيجة للدفعة القوية المفاجئة من دفعات الحياة ، يبدو الإنسان في نظر نفسه قادرا على كل شيء وبذلك تكون أحلامه واسعة ومشروعاته كبيرة غير محدودة ثم تبدأ المفاجآت .. تبدأ المعركة بدون إنذار .. ويصطدم بالحياة ويجد أن الأحلام العريضة لا مجال لها وأن الأفكار المثالية النقية تحتاج إلى بعض التعديل أو إلى كثير من التعديل ، وأن المشروعات الكبيرة الرائعة تتضاءل وتفقد بريقها الرائع ، وان الفتاة التي كان يحبها بكل هذه الروعة التي كان يتصورها من قبل . أنها ليست ملاكاً .. وأحيانا تقول كلاما سخيفا كأنه شوك ..
لم يعد فيها سوى ذكريات سخيفة ..
أين أذن أحلام الحب وقصص الهوى ؟
أين نجلاء فتحى ومحمود ياسين وراويات يوسف السباعي من الواقع المر؟ والصديق الذي كان يؤمن به ، ويضعه في أعلى وأعمق مكان في القلب إنه هو الآخر يتصرف أحيانا بأنانية وبدون مثالة نقية ؟ أما العمل الكبير الذي كان يحلم به ، فقد تحول إلى شيء محدود بسيط .. وظيفة روتينية في مكتب ؟
أين إذن تلك الأحلام الأولى القديمة ؟
لقد كان يظن أنه سيغير الدنيا ويقوم بأعمال عظيمة وتتوالى المفاجآت البايخة والصدمات النفسية التي تجرف معها التفاؤل والحرية والحيوية ولحظة الصدمة تمر تقريبا بحياة كل إنسان وهناك من يعتبرون هذه اللحظة هي نهاية الحياة فينتحرون انتحارا فعليا أو ينتحرون بطريقة أخرى لا تقل عن الأولى خطرا .. أنهم يغيبون عن الحياة بالسكر .. أو بإعادة أخرى جامدة تشغلهم عن التفكير في الحياة مثل الجلوس على مقهى والأستغراق في ألعاب ترفيهية متكررة مسلية ..
وهناك من يعبرون لحظة الصدمة ويستمرون في الحياة ويتعرفون جيدا إلى عمق الصدمة لأنها حقيقة وليست ملفوفة في سلوفان اسمه الوهم أو الحلم كما كان الموقف في شباب الإنسان الأول ولكن الخروج من ظلام الصدمة يحتاج غالى بوصلة تحدد للإنسان الأول ولكن الخروج من ظلام الصدمة يحتاج إلى بوصلة تحدد للإنسان اتجاهه وترسم له الطريق حتى لا يضيع ..
والسؤال .. ماذا نعمل ؟
إن كلمة العمل بمعناها العام لا تكفى ولا تؤدى إلى نتيجة .. ذلك لأن الصدمة نفسها قد تؤدى بالإنسان إلى كراهية كل شيء والإحساس بان كل شيء في هذه الدنيا لا يستحق الاهتمام
وأحيانا يصل الشعور أحيانا إلى حد احتقار النفس والإحساس بان ذات الإنسان أيضا هي جزء من هذا العبث الغريب الذي نسميه الحياة .. فإذا كان الحب لا يجدى والصداقة لا تجدي والمعرفة لا قيمة لها .. فأي نوع من أنواع العمل يمكن أن يكون مجديا ؟؟
وارى من وجهة نظري المتواضعة أن العمل وحده هو الذي يعطى لبقية الأشياء في الدنيا معناها وطعمها الحلو ..
فالعمل هو القوة السحرية التي تجعل الحياة ربيعا دائما ، كل شيء فيها أمام الإحساس أخضر ومنتعش وجميل في الحقيقة لا الوهم . أن العمل هو الذي ينعش الحب والصداقة ، ويجعل المعرفة زاداً ثمينا نحمله معنا في رحلة الحياة ، فلا تجوع أرواحنا أبدأ ولا نتعرض للضياع .. أن أديب ألمانيا العظيم جيته يقول : إن من الخطأ أن نرسم لأنفسنا خطة ضخمة لأعمال كبيرة ونتنظر أن يتحقق ذلك بصورة مفاجئة فإذا لم يتحقق ما كنا نحلم به أصابتنا التعاسة وامتلأت نفوسنا بالكآبة والهم .. إن ذلك هو خطؤنا وليس خطأ الحياة والطريق الصحيح الذي يقودنا إلى نبع الحياة الحلو وسحرها الدافئ هو أن يقول الإنسان لنفسه : أن الخطة المثلى هي أن اعمل الواجب القريب منى .. فالعمل الصحيح الذي يحمل سر السعادة والتغلب على آلام الحياة هو : عمل الواجب القريب من الإنسان .. فالواجب القريب قد يكون حلقة ضيقة ولكن إتمام هذا الواجب يقود إلى دائرة أوسع ويكشف عن كثير من المعاني الجديدة الرحبة في الحياة ، فالخطوة الأولى تقود إلى الخطوة الثانية وأكثر الناس الذين يحلمون بالأعمال الكبيرة هم أكثر الناس فهما وإدراكا لحقيقة هي أن هذه الأعمال تبدأ دائما بمراحل صغيرة متواضعة .. وكثير ما نلاحظ في حياتنا أن عددا من الشباب الفاشلين يتميزون بذكاء ومواهب واضحة ولكنهم مع ذلك فاشلون يائسون والسر الحقيقي البسيط هو أنهم نسوا ” الواجب القريب منهم أنهم لم يسيروا في الطريق الصحيح الوحيد لتحقيق الأحلام الكبيرة بل أرادوا أن يصلوا إلى هذه الأحلام ” بالبراشوت ” لا بالسير خطوة خطوة في تأن وتواضع … وحكمة جيتة التي يلخصها في دعوته إلى عمل الواجب القريب منه هي نفسها حكمة المسيح أجهدوا أن تدخلوا من الباب الضيق .. فالعمل البسيط الرقيق المتواضع البعيد عن الأضواء ، البعيد عن الزحام والضجيج .. العمل الذي قد لا يكون مغريا مثيرا هذا النوع من العمل هو الباب الضيق ، الباب الذي لا يحب الكثيرون أن يدخلوا منه إلى الحياة ، لأنهم يفضلون الأبواب الواسعة التي تؤدى بهم إلى أهدافهم .. هذه الأبواب الواسعة التي نسجتها الثروة أو الشهرة أو غير ذلك من أبوبا الحياة . أن التفكير في هذه الأبواب نفسه هو الذي يسمم حياتنا ويجعلنا نشعر بالفشل والعجز عن تحقيق أحلامنا ويؤدى إلى التمزق النفسي الدائم .. ولكن الباب الضيق هو العمل الصغير المتواضع الذي يؤدى إلى عمل أوسع منه ، وقد يكون الباب الضيق خاليا من كل بريق إلا في شيء واحد هو انه يؤدى إلى الإحساس بمعنى الحياة ، والإمساك بالخيط السحري الرفيع الذي يجعل القلب مليئا بالآمل .. ويجعل العين تبصر في الحياة أشياء قد لا تراها العيون العادية .. عيون الذين يدخلون من الأبواب الواسعة فيرون الأشياء نفسها ولكن بصورة قاتمة وغائمة .
أن الباب الضيق هو في كلمات ..
طريق السعادة الداخلية العميقة .. هو أن نعمل ونستمر في التقدم في عملنا ونخلص له منذ البداية وحتى موتنا بلحظات ..
يجب أن نلتمس دوما السعادة والفرح والحب وعذوبة الحياة في العمق في عمل الواجب القريب منا دائما ..
في الدخول من الباب الضيق الذي لا يقبل علية الكثيرون .
كفى خيالا وكفى اشتراكاً في حزب مصباح علاء الدين ..
الواقع أجمل عندما يكون الطموح مدروس ومخطط له ,, طالما هناك حب وعمل فهناك درجات للسلم وهناك صعود لا هبوط
هكذا تعلمت من الأيام الماضية ..
لا عيب أبدا من وجود أحلام مؤجلة
لكن العيب كله أن تظل دوما مؤجلة ..
حكمة حياتى هى
ما اجمل ان تكون حاضراً فى غيابك
فتحى المزين
من سكان الباب الضيق ..
ملحوظة هامة .. بمناسبة شهر رمضان الكريم وهو على الأبواب
دعوة عامة إلى العمل وخاصة العمل الخيري
دعوة لفتح النور في قلوبنا الطيبة ..
أغسطس 10th, 2009 at 10 أغسطس 2009 4:59 م
وفقك الله
أغسطس 13th, 2009 at 13 أغسطس 2009 8:03 ص
جزاك الله كل خير لنثرك هذهـ الدرر الثمينة
(F)
أغسطس 17th, 2009 at 17 أغسطس 2009 3:51 م
ام ايمن
كونى بالف خير
أمانينا تسبق تهانينا
وفرحتنا تسبق ليالينا
ومبارك الشهر عليك وعلينا
(((((((كل عام وانتم بخير ))))
جديدى أبكى بين شفتيك
فى انتظار قلمك المرهف
أغسطس 17th, 2009 at 17 أغسطس 2009 9:21 م
أخي الكريم فتحي
رمضان كريم علينا وعليكم وعلى الأمه الاسلامية والله يجعلنا من صوامه وقوامه.
وان شاء الله ربنا يتقبل منا ومنكم صالح الأعمال ويجعلنا من عتقاء هذا الشهر الفضيل ..
اللهم آآمين
دمت بخير
سبتمبر 12th, 2009 at 12 سبتمبر 2009 2:18 م
3سنين تدوين،وأول كتاب
صباح الخبر أم أيمن
اليوم تمر ثلاث سنوات على دخولي عالم التدوين،ألا تظنون أن الذكرى تستحق احتفالية خاصة؟
لم أجد أحسن من لملمة خرافات حبر كتبتها طيلة ثلاث سنوات،في كتاب أهديه لكل الأصدقاء.
كما أطلب من الجميع،ألا يسألوني عن مصير الحساس،ابحثوا في الكتاب،وستجدون الجواب.
سبتمبر 13th, 2009 at 13 سبتمبر 2009 10:05 ص
الاخت الفاضلة
اسعد الله صباحك
عساك بخير من الله…
سبتمبر 13th, 2009 at 13 سبتمبر 2009 12:22 م
أم أيمن قال:
سبتمبر 11th, 2009 at 11:09 م تحرير
في الرياضة والثقافة والأدب لا يوجد ولاء ولا إنتماء .
أنا سأهتف للركلة الحلوة بغض النظر عمن كان صاحبها .
وخواتم مباركة أخي محمد
ــــــــــــــ
لا عليك يا اخت ام ايمن فما هذه الا اشارات دعتني الى التساؤل وحسب……
اشكر لك مرورك الطيب ويسعدني التواصل معكم على الخير…
سبتمبر 13th, 2009 at 13 سبتمبر 2009 2:02 م
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اختي الغالية بارك الله فيك على هذه الدرر
وهذه الوصيايا لخير الانام سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم
جعلها الله في ميزان حسناتك
جزاك الله الفردوس الاعلى
اللهم بلغنا ليلة القدر.. واعتق رقابنا من النارر
بووووووووووركت
سبتمبر 14th, 2009 at 14 سبتمبر 2009 12:25 ص
أخي محمد عبابنة
سررت بمروركم الكريم وبإضافتكم القيمة
خواتم مباركة
سبتمبر 14th, 2009 at 14 سبتمبر 2009 12:36 ص
العزيزة نسرين
حياك الله في مدونتي المتواضعة
بارك الله لنا ولك في هذاالشهر الفضيل وجعلنا من الفايزين به ويتقبل منا ومنك صالح الاعمال
سبتمبر 18th, 2009 at 18 سبتمبر 2009 3:39 م
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
حبيبتي ام ايمن
اتمنى لك اوقات طيب
عيد مبارك سعيد وكل عام وانت بالف خير
دمت بحب وبالقرب
جمعتك مباركة غاليتي
سبتمبر 18th, 2009 at 18 سبتمبر 2009 4:44 م
فضل يوم عرفة ، والاستعداد للعيد
يقول الله تعالى : : ( وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللَّهِ لا تُحْصُوهَا ) و قال تعالى : (وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةً) (لقمان:20)
فنعم الله على العباد كثيرة لا تعد ولا تحصى ، وإن من أعظمها هو ما هدانا لهذا الدين وجعلنا من أمة خير المرسلين صلى الله عليه وسلم ، ثم عباد الله ما أنتم فيه اليوم من اجتماع يومين عظيمين يوم الجمعة و عرفة كيف لا وهو يوم أكمل الله فيه الدين وأتمم فيه النعمة حيث قال : { الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِينًا } (3) سورة المائدة
ففي مثل هذا اليوم نزلت هذه الآية ، قال رجل من اليهود لعمر رضي الله عنه : يا أمير المؤمنين آية في كتابكم لو علينا معشر اليهود نزلت لاتخذنا ذلك اليوم عيداً فقال: أي آية؟ قال: ٱلْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِى وَرَضِيتُ لَكُمُ ٱلأسْلاَمَ دِيناً [المائدة:3]، قال عمر: (إني لأعلم اليوم الذي نزلت فيه والمكان الذي نزلت فيه أنزلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم، قائم بعرفة يوم الجمعة). رواه البخاري ومسلم .
أيها المسلمون : وهذا اليوم جمع فضائل عدة منها :
أنه يوم عيد لأهل الإسلام قال صلى الله عليه وسلم: (يوم عرفة ويوم النحر وأيام التشريق عيدنا أهل الإسلام وهي أيام أكل وشرب ) “رواه أهل السّنن”
وقد روي عن عمر بن الخطاب أنه قال: (نزلت – أي آية (اليوم أكملت)- في يوم الجمعة ويوم عرفة، وكلاهما بحمد الله لنا عيد).
ولعظيم هذا اليوم فقد أقسم الله به ولا يقسم ربنا إلا بعظيم قال تعالى : {وَشَاهِدٍ وَمَشْهُودٍ }البروج3.
وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (اليوم الموعود : يوم القيامة، واليوم المشهود : يوم عرفة ، والشاهد : يوم الجمعة) رواه الترمذي وحسنه الألباني.
وهذا اليوم هو الوتر الذي أقسم الله به في قوله: {وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ }الفجر3. قال ابن عباس: الشفع يوم الأضحى، والوتر يوم عرفة، وهو قول عكرمة والضحاك.
ومن فضائل هذا اليوم أن صيامه يكفر سنتين ، نعم سنتين ففي صحيح مسلم عن أبي قتادة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن صوم يوم عرفة فقال: (يكفر السنة الماضية والسنة القابلة) رواه مسلم.
وقد استحب العلماء رحمهم الله لغير الحاج أن يصوم هذا اليوم ليشارك الحجاج ويتعرض لنفحات الله تعالى ويحوز الأجر العظيم ،
ومن فضائل هذا اليوم العظيم أنه اليوم الذي أخذ الله فيه الميثاق على ذرية آدم.
فعن ابن عباس _رضي الله عنهما_ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إن الله أخذ الميثاق من ظهر آدم بِنَعْمان- يعني عرفة- وأخرج من صلبه كل ذرية ذرأها، فنثرهم بين يديه كالذّر، ثم كلمهم قِبَلا، قال: أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُواْ بَلَى شَهِدْنَا أَن تَقُولُواْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ } {أَوْ تَقُولُواْ إِنَّمَا أَشْرَكَ آبَاؤُنَا مِن قَبْلُ وَكُنَّا ذُرِّيَّةً مِّن بَعْدِهِمْ أَفَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ الْمُبْطِلُونَ } (الأعراف: 172 ، 173) رواه أحمد وصححه الألباني.
وهذا اليوم عباد الله : يوم فخر وعزة للإسلام والمسلمين ، فقد احتشدوا في مكان واحد وبإزار واحد وجاءوا من كل فج عميق فهو آية عظيمة على قدرة الله سبحانه وتعالى، فهو سبحانه يرى مكانهم ويعلم حالهم ويسمع كلامهم على اختلاف ألسنتهم فسبحانه من إلاه عظيم جل عن الأشباه والأنداد وتقدس عن الصاحبة والأولاد .
ومن الفضائل أيضاً : أنه يوم مغفرة الذنوب والعتق من النار والمباهاة بأهل الموقف:
ففي صحيح مسلم عن عائشة _رضي الله عنها_ عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( ما من يوم أكثر من أن يعتق الله فيه عبدأ من النار من يوم عرفة، وإنه ليدنو ثم يباهي بهم الملائكة فيقول: ما أراد هؤلاء؟).
قال ابنُ عبدُ البر : وهذا يدلُ على أنهم مغفورٌ لهم لأنه لا يباهي بأهل الخطايا إلا بعد التوبة والغفران والله أعلم أهـ .
وعن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( إن الله تعالى يباهي ملائكته عشية عرفة بأهل عرفة، فيقول: انظروا إلى عبادي، أتوني شعثا غبراً) رواه أحمد وصححه الألباني.
قال ابن القيم رحمه الله : “أنه في يوم عرفة يدنو الرّبُّ تبارك وتعالى عشيةَ مِن أهل الموقف، ثم يُباهي بهم الملائكة فيقول: (مَا أَرَادَ هؤُلاءِ، أُشْهِدُكُم أنِّي قَدْ غَفَرْتُ لَهُم) وتحصلُ مع دنوه منهم تبارك وتعالى ساعةُ الإِجابة التي لاَ يَرُدُّ فيها سائل يسأل خيراً فيقربُون منه بدعائه والتضرع إليه في تلك الساعة، ويقرُب منهم تعالى نوعين من القُرب، أحدهما: قربُ الإِجابة المحققة في تلك الساعة،
والثاني: قربه الخاص من أهل عرفة، ومباهاتُه بهم ملائكته، فتستشعِرُ قلوبُ أهل الإِيمان بهذه الأمور، فتزداد قوة إلى قوتها، وفرحاً وسروراً وابتهاجاً ورجاء لفضل ربها وكرمه، فبهذه الوجوه وغيرها فُضِّلَتْ وقفةُ يومِ الجمعة على غيرها ” هــ .
فيا عباد الله : يوم هذه فضائله ومزاياه ، وهذه منزلته ودرجته ، أيليق أن نفرط فيه ؟ أو نعرض عن التعرض فيه لنفحات ربنا وعظيم عفوه ورحمته ؟
لا والله ، إن المستحب لكل مسلم أن يستغل هذه الفرصة العظيمة بالإكثار من العمل الصالح من ذكرٍ ودعاءٍ وقراءةٍ وصلاةٍ وصدقةٍ لعله أن يحظى من الله تعالى بالمغفرة والعتق من النار .
أيها المسلمون : لنكثر من الدعاء والتضرع بين يدي ربنا وخالقنا سبحانه وتعالى ، فهذا يوم إجابة ، وقد قال ربكم { ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ} (60) سورة غافر
هذا اليوم يوم خوف وخشوع وخشية من الله ، يوم يذل فيه المؤمنون لربهم مخبتين يوم البكاء والانكسار بين يدي الغفور الرحيم، يلحون بخير الدعاء قال النبي صلى الله عليه وسلم خير ما قلت أنا والنبيون قبلي : ((لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير)) رواه الترمذي وحسنه الألباني.
فلنحرص على الإكثار من الدعاء مع تحصيل أسباب الإجابة من الخوف والتضرع والذل والانكسار بين يدي الله ، ومن إطابة للمطعم والمشرب ، والبعد عن معوقاتها ، من الذنوب صغيرها وكبيرها ، والتعدي في الدعاء والظلم فإنه من أعظم الموانع .
عباد الله : ومن أحكام هذا اليوم :
مشروعية الإكثار من الدعاء خصوصاً : قول لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير)) رواه الترمذي وحسنه الألباني.
ومنها : أنه بفجر هذا اليوم العظيم يبدأ التكبير المقيد بأدبار الصلوات . وينتهي بغروب الشمس من يوم الثالث عشر .
ومنها كذلك : أنه إذا صادف يوم جمعة فإنه يصام ولو صيام يوم قبله أو بعده يشرع صوم يوم عرفة إذا صادف يوم جمعة ولو بدون صوم يوم قبله ، وعموم النهي محمولاً على ما إذا أفرده المسلم بالصوم؛ لكونه يوم جمعة، أما من صامه لأمر آخر رغب فيه الشرع وحث عليه فليس بممنوع، بل مشروع ولو أفرده بالصوم، لكن إن صام يوماً قبله كان أولى لما فيه من الاحتياط بالعمل بالحديثين، ولزيادة الأجر. – فتاوى اللجنة الدائمة –
ومن الأحكام كذلك : أنه يجوز صيام يوم عرفة مستقلاً سواء وافق يوم السبت أو غيره من أيام الأسبوع لأنه لا فرق بينها؛ لأن صوم يوم عرفة سنة مستقلة وحديث النهي عن يوم السبت ضعيف لاضطرابه ومخالفته للأحاديث الصحيحة – فتاوى اللجنة الدائمة –
ومن الأحكام : أن يجوز صيام هذا اليوم ولو كان على المسلم قضاء من رمضاء ، والمشروع للمسلم المبادرة بالقضاء .
بارك الله لي ولكم في القرآن والسنة ، ونفعنا بهدي خير المرسلين ، أقول ما تسمعون وأستغفر الله لي ولكم ….
الخطبة الثانية :
الحمد لله على إحسانه، والشكر له على توفيقه وامتنانه، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له تعظيماً لشأنه، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله الداعي إلى رضوانه صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وسلم تسليماً كثيراً.
أما بعد عباد الله : فإن الله تعالى قد شرع لكم الأضاحي والتقرب إلى الله بذلك ، وهي شعيرة عظيمة ، وسنة مؤكدة ، ومن أراد أن يضحي فلا يمس من شعره وظفره ، وهذا النهي خاص بالمضحي دون من يضحى عنهم ، وتجزئ الشاة عن الواحد وأهل بيته وعياله لحديث أبي أيوب ( كان الرجل في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم يضحي بالشاة عنه وعن أهل بيته فيأكلون ويطعمون ) رواه ابن ماجة والترمذي وصححه .
والمنصوص عليه في الأضاحي هي الإبل والبقر والغنم
ويشترط فيها أن تبلغ السن المطلوبة وهي ستة أشهر في الضأن وفي المعز سنة وفي البقر سنتان وفي الإبل خمس سنين .
وسلامتها من العيوب ، لقوله صلى الله عليه وسلم : ( أربع لا يجزين في الأضاحي ، العوراء البين عورها ، المريضة البين مرضها ، والعرجاء البين ظلعها ، والعجفاء التي لا تنقي ) صحيح ، صحيح الجامع .
وأن تذبح في وقتها المحدد ، وهذا الوقت هو من بعد صلاة العيد والخطبة ، وليس من بعد دخول وقتهما . إلى قبل مغيب شمس آخر أيام التشريق وهو اليوم الثالث عشر من أيام ذي الحجة ، لقوله صلى الله عليه وسلم : ( من كان ذبح قبل الصلاة فليُعد ) أخرجه البخاري ومسلم ، ولقول علي رضي الله عنه : ( أيام النحر يوم الأضحى وثلاثة أيام بعده) ويوم العيد هو أفضل وقت لها لفعله صلى الله عليه وسلم .
ويذبحها بيده ، ويأكل ويهدي ويتصدق منها …
أيها المسلمون : ونحن مقبلون غداً إن شاء الله على يوم عظيم ألا وهو العيد يوم النحر قال عنه صلى الله عليه وسلم قال صلى الله عليه وسلم: (يوم عرفة ويوم النحر وأيام التشريق عيدنا أهل الإسلام وهي أيام أكل وشرب ) “رواه أهل السّنن”
وقال : ((إن أعظم الأيام عند الله يوم النحر ثم يوم القر))،رواه أبو داود ويوم القر: هو يوم الاستقرار في منى، وهو اليوم الحادي عشر . يقول ابن القيم ـ رحمه الله ـ: خير الأيام عند الله يوم النحر، وهو يوم الحج الأكبر .
عباد الله : وينبغي للمسلم في هذا اليوم أن يتأدب بآداب منها :
التنظف والتطيب ، ولباس الحسن من غير إسراف ولا فخر ولا خيلاء .
وأن يخرج ماشياً ويخالف في طريقه فيذهب للمصلى من طريق ويرجع من آخر . فعَنِ ابْنِ عُمَرَ، رضي الله عنهما، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَخْرُجُ إِلَى الْعِيدِ مَاشِيًا، وَيَرْجِعُ مَاشِيًا. رواه ابن ماجه وحسنه الألباني .
وعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، رَضِي اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ : كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم إِذَا كَانَ يَوْمُ عِيدٍ خَالَفَ الطَّرِيقَ. رواه البخاري .
وأن يخرج بخشوع وتذلل وانكسار بين يد الله تعالى ، وأن يخرج صائماً فلا يأكل إلا من أضحيته . وعلى المسلم أن يحيي ليلة العيد بالتكبير ، وأن يوسع على نفسه وعياله من غير إسراف . وأن يجتنب المعاصي والمنكرات ، ويكثر من الاستغفار والتوبة ، ويجعل من يوم العيد يوم فرح وسرور وزيارة للوالدين والأقارب والأرحام ، والأصدقاء ، ويجعل صدره واسعاً مسامحا لكل أحد . ولا بأس بالتهنئة يوم العيد كان يقول تقبل الله منكم ونحو ذلك .
اللهم وفقنا لمرضاتك ، واغفر لنا ولآبائنا …..
سبتمبر 19th, 2009 at 19 سبتمبر 2009 12:18 ص
ربي يجعلنا وإياكم وجميع المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها من المقبولين في جنات النعيم
وأن يعيد علينا هذه الأيام العظيمة أعوام مددا
سبتمبر 20th, 2009 at 20 سبتمبر 2009 1:02 ص
كل سنه وحضرتك يبه ام ايمن
هو حضرتك ام ايمن المشرفه فى منتدى عمرو خالد
سبتمبر 20th, 2009 at 20 سبتمبر 2009 2:04 ص
الله أكبر .. الله أكبر .. الله أكبر .. ولله الحمد ,
تباشير خير و فرح أهدانا إياها الخالق سبحانه
بعد شهر أهدانا فيه المغفرة و الرحمة و العتق من النار و مضاعفة الحسنات
تتوهج قلوبنا بالفرح لشهر قضيناه على طاعته و ذكره
امتلأت فيه قلوبنا بمساحات بيضاء مفعمة بالايمان و النقاء و الطهر
وها قد حل فينا العيد , ونحن لا ندري هل نفرح بهِ أم نحزن لفراق رمضان؟
نهديكم في هذه اللحظات أسمى تهانينا لأمتنا الإسلامية داعين فيه بأن
يعقب عيدنا خيرا سديدا من الرحمن
عيدنا لا ينقصه سوى ابتسامة قلب مبتهج لطاعة ربه
وابتسامة فقير بزكاة غني رضًا لله
وابتسامة طفل أحب فرحة العيد ولبس الجديد
وابتسامة أمة بعيد جاء ليزيدها قربا من الله
وابتسامة الأحباب بزيارة ووصال
فلا تحرموا العيد ابتسامةً مشرقة من قلوبكم
ابتهاجاً بعيدنا السعيد , وأملاً في القبول .
فابتسموا للعيد ولكل من حولكم .. ولنجعل عيدنا ابتسامة ..
سبتمبر 20th, 2009 at 20 سبتمبر 2009 8:24 م
الراقية ام ايمن
الدافئة قلوبهم .. الصادقة نظراتهم .. العذبة كلماتهم
نشتاق لهم .. وبالله نحبهم .. اللهم افرح قلبه تحبه
واغفر ذنبه .. وكل عام وانتم بخير
عيد سعيد
مع تحياتي
فتحى المزين
أدعوكم إلى التمعن في جديدي
العدة العاطفية ..
لعل وعسى نجد فيها عيداً جديداً
وبداية جديدة ..
العدة العاطفية …
تدور الدنيا به, ويدور هو بها, حتي يروح الاثنان في غياهب اللامنتهي, لا وعي ولا إدراك, إنما صورة المحبوب وأطيافه تتواثب في الفضاء, لتستقر في عمق القلب مثل رصاصات هادرة بعذاب النهاية!!
قصة المحب الذي انتهي حبه.. أو استحال أمله, أو ضاع حلمه بعد أن دهستها أقدام الزمان والظروف والإنسان. وسواء كانت نهاية الحب بفعل خارج عن إرادة المحبين, أو كانت بإرادة واحد منهما, أو بإرادتهما معا.. فالنتيجة واحدة.. اغتراب وعذاب وانسحاق ؟؟ وضياع في بئر المجهول,
حيث لا صور ولا مرائي إلا أطياف المحبوب ولا همس ولا صوت.. إلا أنين القلب الجريح وهي ينزف دمعا ودما.. ويشهق كأنما الروح تصعد في السماء, في فضاء وخواء!! وعقب الميعاد, أو الإبعاد, أو الابتعاد, تشتغل ألسنة اللهب في الصدور, بعد أن يضرم الفراق في القلب نيران الاغتراب.. كل شئ يتزايد.. الأشواق تتزايد.. والدموع تتزايد.. والقلوب تتهافت.. وقطار الحبيب يسرع إلي محطة المجهول وكل شيء يتناقص..
الأمل.. والحلم.. والليل.. والعمر. فالحب مطلوب منه.. أن يتوقف أن ضخ الحياة في الروح والجسد.. مطلوب منه أن يلزم الصمت وأن يلوذ بمكان جصي حيث لا زرع ولا ضرع. والذين تنتهي قصص الحب عندهم, يقعدون ملومين محسورين, يفكرون في حياتهم, أيان مرساها.. وكيف مجراها.. كأنها الروح سبحان من بثها نجواها وأجراها في مسراها!!
كالتائهين في الفيافي المظلمة.. لا يعرفون إلي أي اتجاه يسيرون, لأنهم عاجزون عن رؤية أي اتجاه!! إن الفراق يسقط النجوم المرشدة, والساهرة في السماء.. يسقط الدنيا من تحت أقدام المحب ( المهجور) فتميد الأرض وتهبط السماء. ويظن ( الآخرون) أنه قد أصبح صفحة بيضاء مهيأة لكتابة قصة جديدة, حبا أو زواجا أو صداقة!
لكن المدهش أن الحبيب ( الهاجر) والحبيب ( المهجور) يصبحان معلقين تماما أمام النسمات والرياح والعواصف والأعاصير!! جفت الدموع ورفعت الأقلام وطويت الصحف, ولاذ كل منهما بالحواء.. حيث صفير العواء يصم الأذان!! والحب إذا سقط, سقط معه الأمل وسقطت معه الأيام القادمات ولا يسمع المحب المهجور إلا وقع أقدام الأمل المهزوم وهو يتواري بعيدا عن المرائي والمسامع !! وكيف يصغي المحب المقتول بالفراق, إلي همس الحب, ولا يزال الأنين يتردد بصداه في جوانحه!!
كيف( يحمل) المحب المهجور, علي( حمل) ناء به جسده وأرهقه من أمره عسرا؟! كيف يفر ذلك المهجور من عذاب الهجر, والهجر لم يزل, يدمي القلب وينهك البدن؟! كيف يتمكن المحب المهجور من الجمع في قلبه بين اثنين..( الذكري.. والفكرة)؟!
إن المحب الذي تمزقت خيوط الربط بينه وبين المحبوب, لا يزال يشعر بأطياف الخيوط! ذهب( الشخص) وبقي( التشخيص)!! سكت الصوت, وبقي الهمس!! ذهبت كل السيئات وبقيت كل الحسنات!! فالبعاد والفراق
( مصفاة) لا تبقي من الحبيب الذي ولي, إلا كل ما هو جميل رقيق؟!
ومن المذهل أن المفارقين لا يفكرون في أسباب الفراق, لكنهم يفكرون في ذكريات الحب!! حتي الأسباب التي دعت إلي الفراق, تتبدد من الذاكرة ولا يبقي إلا ما حفره الحب من أنهار الغرام!! يبقي الحبيب المهجور وكأنه عاد مرة أخري, أمنية يتمني المهجور رضاها.. ويتطلع إلي عناق أبدي حتي مع صورة الطيف!!
في هذا الزخم من المشاعر والأحاسيس, فإنه يكون من المستحيل أن
( يقبل) المهجور زوجا أو زوجة.. أو أن يقبل حبا أو صداقة.. إنه ينطوي علي نفسه, وتنطوي الدنيا عليه وتضيق أنفاسه مع ضيق دنياه. فالحبيب الذي ولي لا يزال ماثلا بذكراه في البصر والبصيرة.. في الروح وفي القلب!! الصور والمرائي والأطياف السابقة تسد عليه منافذ الرؤية, وتبدد حاجزا باردا بينه وبين كل وافد جديد من الأشخاص والمشاعر
والأحاسيس, وسبحان الواحد الأحد, والفرد الصمد, حين جعل للمطلقة
( عدة) من الأيام لا تتزوج خلالها, هي أو الأرملة! حكمة الله الذي لا حكمة قبله أو بعده في زمان أو مكان, أنه لا بناء علي بناء, فيوجب الانتظار والتريث والترقب, حتي يتأكد ( الخلو) من آثار السابق!!
كذلك الحب!! لا حب علي حب, ولا زواج علي حب آخر يملأ القلب فما جعل الله للرجل من قلبين في جوف واحد.
فنحن نجد أن المحب الحقيقي عندما ينتهي حبه أو ممارسات حبه لسبب أو لآخر, يرفض الارتباط اللاحق بشخص آخر فورا.. وإذا أرغم علي قبوله له زوجا مثلا, فسوف لا يستقر في الوعي ولا في الوجدان, مادام الحبيب يشغل أو لا يزال يشغل القلب حتي بعد الفراق!! إننا يجب أن نفهم أن المحب في فترة( العدة العاطفية) تعلو مشاعره وتسمو أحاسيسه وتتكثف الذكريات في خاطره, ومن ثم, فلابد من تركه وعدم اقتحام وحدته حتي تتبدد الصور والذكريات أولا. فإذا ما تبددت الصور والذكريات, بدأ الحاجز بينه وبين القبول بالآخر, يتداعي قطعة قطعة ويصبح بعد فترة وقد بدأ يواجه الحياة والناس وجها لوجه, دون حاجز أو فاصل, فيجري عليه ما يجري علي الشخص الطبيعي من تطورات طبيعية.
لكن, هل يترك الحاجز للانهيار التلقائي؟! ألا يحتمل أن تطول فترة ( العدة العاطفية) وهي بطبيعتها غير محدودة المدة؟! ذلك صحيح ووارد… ومن هنا يجئ قولنا بدور( البديل) في التعجيل باختراق الحاجز أو إزالته علي أنه ينبغي أن يكون مفهوما, أن دور البديل هنا ليس دور محب جديد, كما ترامي إلينا من تساؤلات. إنه يختلف عن المحب أو الحبيب تماما في عدة أمور, أولها أنه يخضع للاختيار بعكس الحبيب, ولابد أن يكون أكبر عمرا وأكثر خبرة, وأن يتصف بالأمانة والحكمة, لأنه يفترض أن يكون الصدر الحنون والعقل الواعي والقلب المدرك, أمام المحب المحزون.
فهو صديق حميم تتم الفضفضة إليه بدقائق الأحاسيس والمشاعر, ولابد أن يكون قادرا علي فهم دوره في الأضواء وما اسميه ( المشاعر) أو الشعور بنفس مشاعر المحب المهجور, هذه الفضفضة وهذا الصدر الحنون هو الوسادة التي يريح المحب عليها رأس قلبه المكدود, حتي يبدأ الحاجز في التبدد التدريجي. إن محنة المحب المهجور, أن أحدا لا يحس ولا يشعر به بل ربما كان موضع سخرية أو تجاهل وهذا( الكبت) النفسي
الضاغط, يجعله في حالة غليان مستمر, ربما يفشل في البعاد فيعود حالما, فزعا, يطلب رضا المحبوب, وربما ينكفئ مقبلا أقدامه.
وفي حالات نادرة, تؤدي مشاعر الارتياح إلي البديل إلي حالات من الحب التراكمي ولا خوف من ذلك, لأن هذا الحب( محسوب) علي غير طبيعة الحب كما قلنا. ويستطيع البديل بحكمته وخبرته, أن يقود السفينة إلي بر الأمان دون أية خسائر علي أي طرف. وهذا الأسلوب أسلوب تمت تجربته
بنجاح مذهل, لكن البعض الآخر أخفق في فهمه وأساء إدراكه ولم يفهم معانيه. فإذا قلنا إنه لا يفل الحديد إلا الحديد, فمعني ذلك أنه لا يمكن إلغاء الحب إلا بحب جديد.. لكن بين القديم والحديث, لابد أن يوجد جسر للعبور.. هذا الكوبري هو البديل الذي يمهد الطريق لنسيان ما مضي واستقبال ما يأتي. وإذا كان( البديل) ساحرا, فقد لا يفلح أحيانا, لأن الساحر قد يفلح.. وقد لا يفلح الساحر حيث آتي.. وسبحان الله.
نقطة عطر
كانت ثورتك مثل ريح عصفت بالقلب فاقتلعت ما فيه من حب, ورغم ما يفصل بيننا من مئات الأميال, فإن المسامع كانت مرهفة, والمجامع كانت واجفة, والبصائر كانت رانية.. ترنو إليك من بعيد.. حتي جاءني اعتذارك مثل غيث روي المشاعر التي كادت تذبل.. فعاد للقلب شعوره, بأن العطر لا يزال يعبق الدنيا, وان الشفاه تقبل شغاف القلب
سبتمبر 21st, 2009 at 21 سبتمبر 2009 4:08 م
أخي فتحي
بارك الله فيك تذكري في هذه المناسبة الطيبة
شاكرة مرورك الكريم وجميل نثرك العطر
وكل عام وأنت والعائلة الكريمة في عز وسعادة ووئام
وادام الله دياركم بالسعاده
سبتمبر 21st, 2009 at 21 سبتمبر 2009 5:30 م
الغالية أم ايمن
كل عام وانتى بالف خير
وكل عام واسرتك الطيبة بالف خير وسعادة
وعيد مبارك عليكم ..
وشاكر جدا لرقى مشاعرك
سبتمبر 22nd, 2009 at 22 سبتمبر 2009 9:09 م
تقبل الله منا ومنكم الطاعات
والعبادات وصالح الأعمال
كل عام وأنتم إلى الله أحب وأقرب …
كل عام وأنتم في خير وسعادة
كل عام وأنتم بكل الخير
عيد سعيد ومبارك …
مودتنا تحملها دعوات
للعلى القدير بالقبول
والثبات والمزيد من الطاعات
سبتمبر 23rd, 2009 at 23 سبتمبر 2009 11:32 م
طارق الغنام
حياك الله وبياك وجعل الجنة مثوانا ومثواك
دمت بحفظ الله
سبتمبر 23rd, 2009 at 23 سبتمبر 2009 11:36 م
أبو وجيه
تقول الحكمة :
” ليس العيد لمن لبس الجديد انما العيد لمن نجا يوم الوعيد”
” ليس العيد لمن فرش البساط انما العيد لمن عبر الصراط”
جعلنا الله واياكم من الناجين الموعودين بالجنة
سبتمبر 24th, 2009 at 24 سبتمبر 2009 2:13 ص
اختى ام ايمن جزاك الله خيرا على مدونتك القيمه ومواضيعك المنوعه
كل عام وانت بخير
واتمنى ان تزورى مدونتى
شكرا لك
سبتمبر 24th, 2009 at 24 سبتمبر 2009 8:50 م
اعزكم الله ام ايمن وكل عام وانتم بخير واليكم هذا البرنامج الرائع الذى كان يعرض فى مضان على قناة الرساله
برنامج خواطر 5 الرائع
http://www.youtube.com/results?search_query=%D8%AE%D9%88%D8%A7%D8%B7%D8%B1+5&search_type=&aq=f
أكتوبر 4th, 2009 at 4 أكتوبر 2009 2:40 ص
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
جزاكِ الله خيراً أم أيمن
أكتوبر 4th, 2009 at 4 أكتوبر 2009 2:41 ص
فـوا خجلي منه إذا هو قال لي يا عبدنــــــا ما قرأت كتابنا
أما تستحي منا ويكفيك ما جرى أما تختشي من عتبنا يوم جمــعنا
أما آن أن تقلع عن الذنب راجعاً فانتظر به مـــــا جاء عهدنا
فـأحبابنا اختاروا المحبة مذهباً وما خالفوا في مذهب الحب شرعنا
فلو شاهد عيناك من حسننا الذي رأوه لما وليت عنـــــا لغيرنا
ولـو سمعت أذناك حسن خطابنا خلعت عنك ثياب الـعجب و جئتنا
ولـو ذقت من طعم المحبة ذرة عذرت الــذي أضحى قتيلاً بحبنا
ولـو نسمت من قربنا لك نسمة لــــمت غريباً و اشتياقاً لقربنا
فـما حبنا سهل وكل من ادعى سهولته قـــــلنا له قد جهلتنا
أكتوبر 4th, 2009 at 4 أكتوبر 2009 2:41 ص
مرور للتحية
أعزكم الله
أكتوبر 4th, 2009 at 4 أكتوبر 2009 3:48 م
حياك الله أخي في الله شريف
بارك الله فيك وفي كلماتك الطيبة القيمة عن يوم الحساب
دمت بخير
أكتوبر 12th, 2009 at 12 أكتوبر 2009 6:50 م
باااااااارك الله فيك أختي أم أيمن
أكتوبر 14th, 2009 at 14 أكتوبر 2009 9:03 م
أدعوك إلى تأمل جديدي
إلى التي سافرت..
إن الحب انتقال من الواقع إلي الخيال.. وهو انتقال فرض علينا ولم نختره أبدا, ولأننا في الحب, نتوسد الشوق والحلم, فنحن في لهاث وراء السعادة ليس لدينا شاغل إلا هي! فالحبيب رمز للسعادة, واللقاء به, سعي إليها, والبعد عنه موت لها.. والوصال به.. بعث لها!!
إن مشاعر الحب وأحاسيسه مثل خيوط من حرير, يمزقها النسيم, وإذا تمزقت شعر بالعري.. وأن ارتعاشة الخوف تقتله.. لذلك يشعر أنه ـ وهو يحب ـ لن يعيش أبدا, إذا انقطع الحب!! لكن( التجربة والخبرة) بعد مضي السنين, تثبت أنه لاشئ في الحب, اسمه( الحب لآخر مرة)!! فالحب مهما تكرر, فإن الشعور به يبدو وكأنه المحب يحب لأول مرة!!
نفس الوهج.. ونفس السعادة!! لكن متي!؟ لا يستطيع أحد أن يتنبأ بموعد الحب الجديد.. والمثير للدهشة, أن لقاء الصديق الغائب بعد سنة, يصحبه ترحيب وتهليل وسرور, بينما نجد أن لقاء الحبيب الغائب بعد يومين أو ثلاثة.. يعقد اللسان.. ويسقط الحبيبين في بئر من صمت العتاب ليرفعهما إلي سماء من وهج الشوق والعذاب!!
ثمة كلام كثير يذوب علي أطراف اللسان.. وبريق في العيون يكشف عن عتاب وعذاب وسعادة وشوق واصطبار.. لغة بلا كلام.. يتبادلها الحبيبان.. لا ترحيب ولا تهليل.. إنما اضطجاع علي فراش السكون والصمت والسكوت.. ولو أن للقلوب بالقلوب!! العتاب صامت.. والعناق صامت.. والشوق يدوي تحت لهب اللقاء.. وثمة خفق متواصل عالي الصوت لنبض القلب مثل دقات المسرح تؤذن بانحسار الستار عن مسرحية( أنا والعذاب وهواك)!!
وإذا كنا في شبابنا نتصور, أن الحب ليس له قبل ولا بعد.. وأن حبنا هو مصيرنا.. فإن الحياة, وقطار السنين, يكشفان حقيقة لا يمكن لنا أن ندركها في مقتبل العمر.. وهي أن الحب( حالة) و( تجربة)!! وحين نكون في( حالة حب) نكون مهيئين لتجربة الحب, فنحن في( الحالة) لدينا قلب مفتوح.. يرنو إلي الحب.. ويتطلع إلي وهجه.. ويراه( مشخصا) في هذا أو ذاك.. كأنه حلم يتراءي في المخيلة في صور شتي أي أن( حالة الحب) تعني أن الإنسان يحب الحب ولكنه لم ينتقل من تعميمه علي كل الناس إلي تخصيصه لواحد من الناس.. لأنه لا يملك الإرادة علي ذلك, إنما يملك تهيؤا نفسيا لحالة حب قد تأتي وقد لا تأتي.
* وأكثر الناس تهيؤا لحالة الحب, هم الذين مروا لأول مرة بتجربة للحب!! هذه التجربة, إذا انتهت لأسباب خارجة عن الإرادة تترك أثرا فيه عبق العطر وبقايا الأرق علي الوسائد الموشاة بدموع السهر!!.. ونحن نشعر بعد( فجيعة الفراق) التي فرضت علينا قهرا وقسرا ألا شئ مهما بعد ذلك فقد تم إنهاء الحب وإرهاق الروح في وقت واحد..
لذلك لا تبرح الأخيلة والذكريات قاع الروح وعمق القلب.. إنما تتواثب الذكريات والأمكنة والأزمنة في الفؤاد مثل براكين تضغط عليها قشرة صلبة من أرض الواقع المفروض, ومع اجترار الذكريات, إحساس بنهاية الأمل.. فمادام الوليد الوحيد قد ضاع.. فلا أمل إطلاقا في امتداد للحياة!!
* والغريب أن هذا الشعور هو الذي يهيئ الإنسان لتجربة حب أخري.. لأنه يعيش حالة حب مستكنة في عمق القلب, دون أن يدرك, أنه وهو غارق في اليأس.. يمسك بالأمل!! والذين خاضوا أولي تجارب الحب, هم الأسرع والأقوى, لقاء بحب آخر جديد!!
إن رحيق الحب لا يزال عالقا بالشفاه.. كما أن دموع الحب لا تزال حيري علي وسائد السهاد.. بل إن الأمل في لقاء الحبيب قد لا ينقطع حتي ولو استحال اللقاء.. وقد تأتي التجربة الثانية مع شخص( يواسي) المهجور في مصابه.. أو يجاوره أو يعرفه.. أو لا يعرفه إطلاقا.. وعادة ما تبدأ التجربة الثانية بتبرير تلقائي للقلب.. هو.. وجود تشابه بين الحبيب الذي ولي.. وهذا الإنسان!!
وحين يثير التشابه مياه الذكريات الراكدة… تركض المتشابهات والمتماثلات في الشخص الجديد, حتي تتحول تدريجيا إلي كيان قائم بذاته وقد سكن القلب وسري في الجسد وسري الدم!! ونحن لا ندرك هذه المتغيرات المتلاحقة ولا نتابعها ولا نرصدها.. إنما نجد أنفسنا فيها!! كيف؟ لا أحد يعرف!! متي؟ لا أحد يدرك!؟ إلي متي؟ لا أحد يعلم!! إنما هناك( انزلاق) من( الحب الأول) إلي( حالة الحب) إلي( تجربة حب أخري) في تدافع قدري مثل تدافع الموج في البحر, موجة تمتطي ظهر موجة ليرتطم الجميع بشاطئ الواقع, في زوال محتوم…
وعلي الرغم من أن مفهوم( التجربة) يعني إدارك الصواب والخطأ ويعني ـ فيما يعني ـ العزم علي الاستفادة مما سبق, في تجنب واع للأخطاء, فإن( تجربة الحب) تتميز وحدها بخصائص فريدة, لا تشابها تجربة أخري!! ذلك أن تجربة الحب مقطوعة الصلة بالماضي والمستقبل معا. أريد أن أقول إننا نكرر في التجربة الثانية والثالثة نفس أخطاء الحب الأول.. لأننا نعيش ـ في التجربة ـ حالة تشبه حالة الحب الأول, ونحن لا نستفيد بالتجارب السابقة, لأن( العقل) غائب عن الوعي بعد أن سيطر القلب علي الإنسان!! إنها حالة تشبه الانقلابات والثورات, حيث يمحو الجديد كل أثر للقديم وكأن التاريخ بدأ من اليوم!!
* أريد أن أقول إن الحب ليس تاريخ.. إنما يكون ميلاده حيث يوجد.. وكأنه لم يكن!؟ وفي الأربعين أو الخمسين أو الستين من الممكن أن نعيش وهج الحب الأول!! مع أن هذا الحب ـ بالتأريخ العقلاني ـ ربما يكون العاشر مثلا, وليس الأول, ونحن نسميه في هذا العمر( وهج الحب الأول) لأن الشوق فيه عاصف كأنه لم يكن من قبل.. والهجر فيه قاتل كأنه لم يحدث من قبل.. والوصال فيه ساحق كأنه لم يقع من قبل!!
والحب في سن الأربعين أو الخمسين ربما يفوق في وهجه, حبا في العشرين من العمر, ذلك أن عمق المشاعر بالسنين, يعمق التذوق, ويحفر علي جدار القلب أنهارا تتدفق فيها أحاسيس متعددة, فيها عبق العمر وتحيط بها نيران يصطلي بها المحب!!
والحب في الأعمار المتقدمة, أطول عمرا.. لا لأنه يستفيد من التجارب السابقة في الحب, ولكن لأن العمر نفسه, يستبعد تصرفات كثيرة تحدث في سن الشباب قد تسهم في اعتساف النهاية واستعجال الفراق, فالشباب ينفعل ويثور.. ويتشاجر مع الغريم.. وتأخذه عزة الشباب وفورة القوة, فيحطم السفينة ويغرق الركاب.. بينما تستوعب الأعوام الطويلة كل موجبات القلق والتوتر بالطبيعة لا بالتجربة, وليس مهما عند العمر المتقدم أن يثبت قوته ولا أن يثبت فتوته وتفوقه علي غيره..
إنما المهم عنده أن يثبت أنه( يحب) وأن هذا الحب يحتاج إلي( التأمين) و( الأمان) لضمان الاستمرار, وفي ذلك كله لا يصدر المحب عن إرادة واعية ولاعن إدراك لما يفعل.. إنما يجري ذلك كله في نهر السنين في انسياب طبيعي تلقائي لا دخل لإرادة أحد فيه.
* وكثيرون يبررون الحب في العمر المتقدم بالاحتياج.. إلي الأب أو إلي الأم أو إلي الثروة أو إلي الشهرة!! إن هؤلاء لا يدركون معني الحب!! أنهم يقسونه بالسنين وباحتياجات الإنسان.. ويتجاهلون ـ أو لا يعرفون ـ أن الحب حالة وجدانية جوانية ليست لها قواعد ولا أصول. وليس فيها ما يجب أو مالا يجب.. إنما فيها علي وجه القطع واليقين.. ما حدث!! فقط ما حدث!! كيف ولماذا, لا نعرف!! بدليل أن الفتاة في العشرين من الممكن أن تحب في الخمسين.. وعندها أب وأم يتفجران بالحنان وعندها المال والشهرة وكل ما( يحتاج) إليه إنسان.. لكنها سيقت سوقا إلي حب لا تدرك لماذا كان!!
* إن الحب بوهجه ولهبه, هو( الأول) دائما.. مهما تكرر ومهما طال العمر!! إن عبرة( الأول) هنا ليست بالتكرار, لكنها بالشعور والإحساس, فالحب حين يبدأ.. تبدأ مرحلة جديدة من حياة الإنسان.. فيها الحب الأول!! فالحب والحياة صنوان متلازمان.. يبدأن معا.. وينتهيان معا..!! وحين يقول لك شاب إني أعيش الحب.. قل له إنه الحب الأول!! وحين أقول لك إني أعيش الحب.. لا تقل لي إنه العاشر أو العشرون!! إنه بداية مرحلة جديدة من العمر.. وهو.. الحب الأول!
أكتوبر 18th, 2009 at 18 أكتوبر 2009 10:57 ص
تشكري وبارك الله بك
استفدنا من عبق هذه الواحة المميزة
أكتوبر 19th, 2009 at 19 أكتوبر 2009 12:22 ص
حللت اهلآ ونزلت سهلآ أختي ورد الربيع
شاكرة لك اطرائك الطيب للمدونة
دمت بخير