إلى كتّاب آسيا وإفريقيا

كتبهاأم أيمن ، في 3 مايو 2009 الساعة: 13:45 م

 

إخوتي..

لا يغرنكم شعري الأشقر.. فأنا آسيوي

ولا تلتفتوا إلى زرقة عيناي.. فأنا إفريقي

في بلدي لا تلقي الأشجار بظلالها على جذورها

كما في بلادكم أيضا

الخبز بين أنياب الأسد في موطني

والتنين يرقد بجانب ينابيع الماء

كما في بلادكم أيضا

ونحن نموت قبل أن نصل لسن الخمسين

كما في بلادكم أيضا

فلا يغرنكم شعري الأشقر.. فأنا آسيوي

ولا تلتفتوا إلى زرقة عيناي.. فأنا إفريقي

قومي لا يعرف ثمانون منهم لا القراءة ولا الكتابة

وأشعارنا تنتقل من فم إلى فم كي تغدو غنوة

فالشعر يتحول إلى أعلام في بلادي

وكذلك في بلادكم

إخوتي..

لنسير بجوار ثور الحرث النحيل كي نحرث تربتنا بأشعارنا

وليغمر وحل مزارع الأرز حتى ركبنا

ولنسأل جميع الأسئلة

ولنجمع كل الأشعة

ولنقف في مدخل كل طريق

ولنصفّ من أشعارنا طريقا لكيلومترات طويلة

ولنكون أول من يتبين عدونا المقترب

ثم لنضرب بطبولنا

كي لا يبقى بلد أسير أو إنسان

ولا غيوم ذرية

ولنهب كل ما نملك من مال ومُلك وفكر وروح

ولتغدو أشعارنا طريق حريتنا الكبيرة

للشاعر التركي الراحل ناظم حكمت

 (1902 - 1963)

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : قصائد وطنية و إنسانية | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

2 تعليق على “إلى كتّاب آسيا وإفريقيا”

  1. صديقتى الغاليه ام ايمن
    مضت مده لم ازور فيها مدونتك او ارسل لك اميل لعلك تعذرينى لكنك دائما فى بالى اتذكرك بكل خير اتمنى ان تكونى فى افضل حال اعجبتنى هذه السطور الصادقه وادراج المغنيه القرويه دمت بكل خير صديقتى وعذرا مره اخرى تحياتى
    علا الفولى

  2. صديقتي العزيزة علا

    حللت اهلآ ونزلت سهلآ

    ومدونتي دارك تحلين بها متى توفرت لك الفرصة

    سعيدة جدآ بزيارك وبروحك الطيبة

    أنا مثلك تستهويني الكلمات الإنسانية المعبرة

    لوا قلبت مدونتي ستجدينني أمثل الأممية

    لا فرق عندي بين أبيض او أسود

    مسلم او غير مسلم

    مايهمني هو الإنسان بكينونته

    يروي “كازانتزاكي” في مذكراته هذه الحادثة: (كنتُ محاطاً بالكروم وغابات الزيتون ولم يكن القطاف قد حان آوانه، العناقيد تتدلى مثقلةً وتلامس الأرض والجو محتشدٌ برائحةِ أوراق التين. جاءت سيدة عجوز وتوقفت. رفعت أوراق التين التي تغطي السلة المعلقة بذراعها، وأمسكت حبتي تين وقدمتهما لي. سألتها: “هل تعرفينني ياجدتي؟” نظرت إلي بدهشة وقالت: “لا يابني. أعليّ أن أعرفكَ لكي أعطيكَ شيئاً ما؟ أنت إنسان … أليس كذلك؟ وكذلك أنا. ألا يكفي هذا؟”)



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر
مجهول